خبر

طقوس مقدسة لوحيد حامد في الكتابة.. واتفاق ضمني مع الزعيم

رحيل الكاتب المصري وحيد حامد، أسدل الستار على مسيرة واحد من أهم كتاب السينما والدراما في مصر والوطن العربي، وفقد الوسط الفني واحدا من أهم رموزه.

الراحل الذي قدم على مدار مسيرته ما يزيد عن 80 عملا فنيا بين السينما والتلفزيون، كان مصدر إلهام لعدد كبير من النجوم والكتاب، وقدم أعمالا ستظل خالدة في تاريخ الفن.

ويبدو أن الإبداع كان له طقوس خاصة، حيث عرف وحيد حامد بتلك الطقوس التي لم يكن يكتب إلا في وجودها، وكان دائما ما يجلس في أحد الفنادق المطلة على النيل.

يمتلك ركنا خاصا به في هذا الفندق يطل على النيل مباشرة بزاوية محددة، ولا يمكن لشخص آخر أن يجلس في هذا الموقع المخصص لوحيد حامد.

حيث يأتي رفقة السائق الخاص به، ويملك حقيبة رمادية اللون تحتوي على مجموعة كبيرة من الأوراق الملونة والأقلام الملونة، والتي يخصصها وفق الشخصيات بترتيب هو وحده من يعلمه.

كافة المقابلات والأعمال ينجزها في ذلك الركن، الذي كان شاهدا على خروج أهم الأعمال للسينما والتلفزيون، ولعل ما رواه هو قبل سنوات كان دليلا على ذلك.

حيث أكد على أنه كان يكتب مقالا فترك الورق وخرج للتمشية قليلا، في الوقت الذي وصل فيه المنتج عصام إمام شقيق الزعيم عادل إمام، فجلس ينتظر حامد حتى عودته إلى الركن الخاص به.

فقرر وقتها أن يقرأ ما كتبه حامد، وحينما وصل الأخير بادره عصام إمام بالسؤال عما قرأه، ليخبره وحيد حامد أنها مقال يكتبه للصحافة، وهو ما دفع المنتج للاعتراض، وأخبره أن هذه الفكرة تصلح لفيلم سينمائي.

والأكثر من ذلك أنه أخبره بكونه من سينتج هذا الفيلم، وبالفعل تحولت الفكرة التي يكتبها وحيد حامد إلى فيلم "الإرهاب والكباب" الذي قام ببطولته عادل إمام، وحقق نجاحا كبيرا وقت عرضه.

وفيما يخص عادل إمام، أكد وحيد حامد أن هناك اتفاقا ضمنيا جمعه بالزعيم، ينص على قيامه بإرسال كل الأعمال التي يكتبها إلى عادل إمام قبل أن يختار لها نجوما بعينهم.

كان الأمر يتم بدافع الصداقة، وفي حال رأى عادل إمام أن هناك نصا يناسبه سيمنحه وحيد حامد ذلك النص، وهو ما حدث في أعمال كثيرة، من بينها "طيور الظلام" الذي كان يحمل دورا بعيدا عن الكوميديا التي اعتاد عليها الجميع من الزعيم، لكن عادل إمام طلب أن يلعب بطولته، وبالفعل صار الفيلم واحدا من أهم المشاريع الفنية.