وتحل اليوم 17 كانون الثاني ذكرى رحيلها في عام 2015 بعد مسيرة حافلة ظهرت فيها كـ "طفلة معجزة" للمرة الأولى في فيلم "يوم سعيد"، 1940، أمام موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب ولم يتجاوز عمرها 9 أعوام، قبل أن تتحول إلى رمز تاريخي.
لم تكتفِ بالأدوار الرومانسية، سهلة النجاح ومضمونة التأثير، بل تبنت قضايا اجتماعية وسياسية غيرت القوانين السائدة والمجحفة، كما في فيلم "أريد حلًا" 1975، الذي ساهم في تعديل قانون الأحوال الشخصية في مصر وإنصاف المرأة، و"أفواه وأرانب" الذي دق ناقوس الخطر محذرًا من الانفجار السكاني.
انتمت في أدائها التمثيلي إلى مدرسة "السهل الممتنع"، من خلال ملامح بريئة تدخل القلب سريعًا، ونبرة صوت رقيقة لكنها معبرة وقادرة على التلون في المشاعر، مبتعدة عن الافتعال أو المبالغة.
واكتملت مكانتها الرفيعة حين حافظت على صورة ذهنية راقية لدى الجمهور، جمعت فيها بين الكبرياء والبساطة، مع الحفاظ على خصوصية حياتها الشخصية، ما جعلها رمزًا للمرأة العربية العصرية المثقفة، وكأنها تستلهم نموذج كوكب الشرق أم كلثوم في هذا السياق.
شهد فيلم "صراع في الوادي" 1954، مع عمر الشريف بداية نجوميتها، ثم توالت أعمالها التي صارت من كلاسيكيات السينما في مصر والعالم العربي مثل "سيدة القصر"، و"نهر الحب"، و"أيامنا الحلوة"، و"دعاء الكروان"، و"الحرام"، و"إمبراطورية ميم"، و"لا أنام"، و"الباب المفتوح".
واشتُهرت فاتن حمامة بلقب "سيدة الشاشة العربية" الذي تتعدد الروايات حول قصة إطلاقه، فهناك من يرجعه إلى الكاتب الصحفي محمد بديع سربية رئيس تحرير مجلة "الموعد" الذي خاطب فاتن حمامة بعد فوزها في أحد الاستفتاءات التي أجرتها المجلة حول شعبية الفنانات قائلًا: "أتوجك الآن سيدة الشاشة العربية".
وهناك من يقول إن اللقب منحه لها الكاتب الصحفي مصطفى أمين بحكم تقديره لموهبتها وصداقتهما على المستوى الشخصي. (ارم نيوز)
أخبار متعلقة :