وحسب المُتداول، فإن الاتهامات تشير إلى تورّط خادمتها، مع تأكيدات بأن الجهات الأمنية باشرت التحقيق.
وفي انتظار ما ستؤول إليه نتائج التحقيقات، تبقى الحكاية الأوضح: امرأة دخلت البيوت من باب "الحارة"… وبقيت فيها.
ابنة الإذاعة قبل أن تُصبح "أيقونة الحارة"
لم تبدأ هدى شعراوي من الشاشة مباشرة. مسيرتها ارتبطت أولاً بإذاعة دمشق، حيث شكّل صوتها المميّز علامةً في أعمال إذاعية، بينها برنامج "حكم العدالة" الذي ارتبط باسمها لسنوات طويلة، قبل أن تتوزع أدوارها لاحقاً بين المسرح والتلفزيون والسينما.
كما تُذكر ضمن المؤسسين في نقابة الفنانين السوريين، في محطة تعكس حضورها داخل الوسط الفني خارج التمثيل وحده.
"أم ذكي"… شخصية صنعت شعبية من التفاصيل
لم تكن "أم ذكي" بطولةً تقليدية بقدر ما كانت شخصية من لحم البيئة.. الداية التي "تُمسك" الخيط الاجتماعي، تُصلح، تُهوّن، وتُدير الخصومات بذكاء خفيف. وربما لهذا السبب، حين ارتبط اسم هدى شعراوي شعبياً بـ"أم ذكي"، صار الاسم الفني عند كثيرين أقل تداولاً من لقبها هذا. الجمهور أحبّها لأنها لا تتصنّع. حضورها جاء من نبرة الكلام، من نظرة العين، ومن قدرة ممثلة مخضرمة على تحويل دور "مساند" إلى محور ذاكرة.
أعمالٌ كثيرة… لكن "باب الحارة" كان العنوان الأعرض
رغم أن "باب الحارة" منحها انتشاراً عربياً واسعاً، إلا أن سجلّها يمتدّ عبر أعمال سورية بارزة، منها:
"نهاية رجل شجاع"، "عودة غوار: الأصدقاء"، "بطل من هذا الزمان"، إضافة إلى مشاركات متعددة في أعمال البيئة الشامية وخارجها.
هذا التنوّع يكشف أن مسيرتها لم تكن رهينة شخصية واحدة، حتى لو أن الجمهور اختصرها عاطفياً باسم "أم ذكي".
وداعاً… هدى الشعراوي
اليوم، تتجه الأنظار إلى ما ستقوله التحقيقات في ملابسات رحيلها، ما لا يختلف عليه اثنان هو أن هدى شعراوي تركت خلفها أثراً لا يُقاس بعدد المشاهد، بل بقدرتها على أن تكون مألوفة، قريبة، وصادقة… حتى حين كانت تقف في طرف الكادر.
أخبار متعلقة :