وأضافت: "كيف لساقَيَّ أن تساعداني على الوصول إلى المستشفى، المكان الأخير الذي أحضرك إليه الإسعاف، في محاولةٍ لإنعاشك، بينما كنت أعلم أن الأم التي تربيت في منزلها طوال خمسةٍ وعشرين عاماً وأكثر، والتي سهرت وتعبت وربّتني كما أمي تماماً، قد ذهبت إلى جوار الرحمن، مؤمنةً طاهرةً، حجّةً، ومتمّمةً جميع واجباتها تجاه الخالق".
وتابعت: "نعم… هي الجدة التي لطالما كانت بمثابة أم. من منزلها تخرّجتُ من المدرسة، ثم من الجامعة، ومنها خرجتُ إلى بيت زوجي. هي التي لم تقل حتى النفس الأخير إلا: "الله يرضى عليكي". لقد كنت قويةً من أجلك، ورافقتك إلى مثواك الأخير، حتى آخر لحظة. وكنت آخر من قبّل يدك الباردة، وجبينك الذي ما زالت آثار الصلاة تزيّنه".
وختمت أبو مرعي قائلة: "نحن نعلم أين أنت الآن… بجوار الرحمن، وهو المكان الذي يطمح إليه كل مؤمن. بأمان الله يا عيوني…"
أخبار متعلقة :