خبر

"إحياء لروح الموصل".. اليونسكو تعيد بناء جامع النوري

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" اليوم الأربعاء، أن إعادة إعمار جامع النوري في مدينة الموصل العراقية والذي دمره تنظيم الدولة الإسلامية عام 2017، ستبدأ أوائل العام المقبل.

وتم الاتفاق على الجدول الزمني لإعادة إعمار الأثر الذي يرجع تاريخه للقرن الثاني عشر، والذي اشتهر بمئذنته الحدباء، خلال اجتماع عقد في باريس بين مديرة اليونسكو أودري أزولاي وعدد من المسؤولين العراقيين، بينهم وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي عبد الأمير الحمداني ومحافظ نينوى منصور المرعيد.

"إحياء روح الموصل"

خطة إعادة إعمار الجامع التي أعلن عنها للمرة الأولى عام 2018 ، ستمثل الجزء الأبرز من مشروع تقوده يونسكو بكلفة مائة مليون دولار لإعادة إعمار تراث الموصل. ويمثل مشروع "إحياء روح الموصل" أضخم خطة إعمار في تاريخ العراق، ويأتي بعد عامين من دمار المدينة على يد المتطرفين.

وقالت أزولاي لصحفيين: "اليوم اتفقنا على الجدول الزمني. التواريخ المحددة والشروع في تنفيذ خطة العمل على الأرض في العراق.. المرحلة الراهنة من (أعمال) الدعم الهيكلي والمرحلة الحاسمة من إخلاء الموقع وتطهيره من الألغام ستتم بين الآن ونهاية العام.. اتفقنا أيضا على جدول زمني سيشهد بدء إعادة بناء المسجد خلال النصف الأول من 2020".

مسجد النوري بعدما فجره داعش (أرشيف)
"داعش" نسفه عام 2017

وفي عام 2014، أعلن زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي إقامة خلافة التنظيم المزعومة من هذا المسجد، الذي كان يشتهر بمئذنته المائلة (الحدباء)، قبل أن يفجره متطرفو التنظيم في يونيو/حزيران 2017 مع اقتراب القوات العراقية.

وبعد عامين من طرد داعش، لا يزال الكثير من أنحاء الموصل مجرد خرائب من دون جهد دولي حقيقي لإعادة بنائها- والمدينة لا تزال تعاني من نقص خدمات أساسية مثل الكهرباء ومياه الشرب والرعاية الصحية.

مخيمات الموصل (ارشيف)
سكان في مخيمات

برنامج الأمم المتحدة للتنمية يعمل على إعادة إعمار المنازل الخاصة في البلدة القديمة التاريخية إذ لا يزال معظم سكانها يقيمون في مخيمات.
وتهدف مبادرة يونسكو لأبعد من إعادة إعمار المسجد، وستشهد استخدام التمويل في إعادة بناء كنائس ومدارس وشوارع البلدة القديمة في الموصل التي اشتهرت بمكتباتها.

بوتقة انصهار حضاري

قدمت الإمارات 50.4 مليون دولار لتمويل المشروع مع التركيز على إعادة إعمار المسجد فيما قدم الاتحاد الأوروبي 25 مليون دولار. ويعود قرار اختيار الموصل لمشروع إعادة الإعمار بدلا من مدن عراقية أخرى لمكانتها التاريخية التي جعلت منها بوتقة انصهار حضاري.

مدينة تسامح

وقالت أزولاي "اخترنا الموصل كرمز، لأن الموصل قبل الصراع كانت مدينة تنوع، مدينة تسامح- بل أكثر من التسامح، مدينة يعيش فيها الناس معا ويعرفون بعضهم البعض بغض النظر عن الطوائف والانتماءات الدينية". وشددت أزولاي على أنها طلبت تخصيص جزء من مبلغ المائة مليون دولار لإعادة بناء كنيس يهودي ومواقع دينية مسيحية.