خبر

“فيتش” تخفض النظرة المستقبلية لـ 8 بنوك سعودية بعد أرامكو

خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني العالمية، النظرة المستقبلية لثمانية بنوك سعودية، وذلك بعد أيام من خفض النظرة المستقبلية للمملكة إلى سلبية في ضوء الضغوط المالية التي تتعرض للدولة بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا الجديد وتهاوي عائدات النفط.

وأشارت فيتش في تقرير لها، إلى تثبيت تصنيف البنوك الثمانية عند” BBB+” والذي يعني درجة جدارة متوسطة، لكنها لفتت إلى خفض نظرتها المستقبلية لهذه البنوك التي شملت بنك الرياض، البنك العربي الوطني، البنك السعودي الفرنسي، مصرف الإنماء، البنك السعودي للاستثمار، بنك الجزيرة، والبنك السعودي البريطاني.

وأشارت الوكالة، إلى آفاق سلبية تتعرض لها البنوك نتيجة الضغوط المستمرة على بيئة التشغيل الناتجة عن انخفاض أسعار النفط وانخفاض النمو في القطاعات غير النفطية، متوقعة استمرار هذه الضغوط على المدى المتوسط ما يؤثر على جودة أصول البنوك وربحيتها.

وجاء خفض النظرة المستقبلية للبنوك الثمانية، بعد إجراء مماثل مع التصنيف السيادي للسعودية في مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وثبتت الوكالة تصنيف السعودية ولكنها خفضت نظرتها المستقبلية أيضا إلى سلبية.

وطاول التصنيف السلبي أيضا، عملاق النفط السعودي أرامكو، حيث عدلت فيتش في وقت سابق من الشهر الجاري النظرة المستقبلية للشركة إلى سلبية.

وتواجه أرامكو ضغوطاً مالية كبيرة في ظل تراجع عائدات النفط الناجمة عن تضرر الطلب العالمي من جائحة فيروس كورونا الجديد الذي أدخل العالم في موجات إغلاق منذ فبراير/ شباط الماضي.

وأعلنت أرامكو، في إفصاح (بيان) أرسلته إلى البورصة السعودية، يوم الأربعاء الماضي، الانتهاء من إصدار سندات دولية (أدوات اقتراض) بقيمة 8 مليارات دولار، بآجال استحقاق على فترات زمنية عدة تصل إلى نصف قرن، في سابقة هي الأولى من نوعها، حيث لم تتجاوز آجال الديون السابقة التي حصل عليها عملاق النفط السعودي العام الواحد.

وتعمل الأسعار الرخيصة للنفط على جرّ الموارد المالية للسعودية إلى الانهيار، حيث كشف تقرير لوكالة فيتش في إبريل/ نيسان الماضي، أن المملكة بحاجة إلى سعر 91 دولاراً للبرميل لتحقيق نقطة تعادل في موازنتها.

وأظهرت بيانات رسمية، الأسبوع الماضي، تراجع الصادرات النفطية السعودية خلال سبتمبر/ أيلول الماضي بنسبة 38.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتبلغ نحو 33.7 مليار ريال (8.98 مليارات دولار).

وتتزايد الضغوط المالية على السعودية عاماً تلو آخر منذ نهاية 2014، الذي شهد بداية تهاوي أسعار النفط من فوق 110 دولارات للبرميل إلى ما بين 46 و50 دولاراً حالياً، وهو السعر الأعلى في 8 أشهر بعد المحاولات المتكررة لدعم الأسعار بخفض الإنتاج في أكثر من مناسبة بالاتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) والدول المنتجة الكبرى من خارجها، على رأسها روسيا في ما يعرف بتحالف ” أوبك+”.

وفي مارس/ آذار الماضي، حذّر صندوق النقد الدولي من اندثار ثروات المملكة في عام 2035، إذا لم تتخذ “إصلاحات جذرية في سياساتها المالية” التي ترتكز أساساً على عائدات النفط مثل باقي دول الخليج، التي توقع أن تندثر أيضاً ثرواتها في سنوات متفاوتة، لتكون البحرين الأقرب إلى هذا السيناريو عام 2024.

وبلغ العجز في ميزانية المملكة في الربع الثالث من العام الجاري 40.76 مليار ريال (10.87 مليارات دولار)، وفق بيانات صادرة عن وزارة المالية نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، بينما سجل العجز في الربع الثاني 109.23 مليارات ريال، مرتفعاً من نحو 33.8 مليار دولار، وفق مسح أجراه “العربي الجديد” من خلال النشرات الرسمية لوزارة المالية.

وحتى نهاية يونيو/ حزيران، ارتفع الدين العام التراكمي للدولة إلى 820 مليار ريال (218.6 مليار دولار)، من 678 مليار ريال (180.8 مليار دولار) في نهاية 2019.