خبر

تصنيف لبنان على المحكّ.. البلد على حافة الهاوية!

تحت عنوان تصنيف "ستاندر أند بورز" قريباً: لبنان على حافة الهاوية، كتب محمد وهبة في "الأخبار": هل تخفض وكالة "ستاندر أند بورز" تصنيفها للبنان إلى مستوى "الخردة"؟ السؤال متداول بنحو واسع بين المعنيين، في ضوء تدهور المؤشّرات التي توحي بأن اقتصاد لبنان يقف على حافة الهاوية، من العجز الهائل في ميزان المدفوعات، إلى الهروب المتواصل للرساميل، وارتفاع أسعار الفائدة، وإقرار الموازنة بلا إصلاحات مبنية على رؤية اقتصادية، وبتأخر أكثر من سبعة أشهر، وتعثّر تطبيق خطّة الكهرباء… القلق من أن يكون خفض التصنيف مقدمة للانهيار أو أن يستغلّ لضرب القطاع العام. 

تصنيف لبنان على المحكّ. ففي 23 آب المقبل ينتظر أن تصدر وكالة "ستاندر أند بورز" تصنيفها للبنان وسط توقعات بخفضه من درجة (-B) إلى (+CCC) ليصبح في مستوى "الخردة" مرّة ثانية بعد قيام "موديز" بخفضه في 21 كانون الثاني الماضي من درجة (B3) إلى (Caa1). خفض التصنيف الائتماني من وكالتي تصنيف دوليتين ستكون نتيجته "تدني الثقة" وفق كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل، فضلاً عن «ارتفاع كلفة الاستدانة من الأسواق الدولية». هذا الأمر يثير خشية واضحة لدى الخبراء من أن يصبح الدَّين العام خارج السيطرة، وهو أمرٌ يتماهى إلى حدّ كبير مع تلميحات التقرير الأخير للبعثة الرابعة في صندوق النقد الدولي، إلا أنها ليست الخشية الوحيدة. فما يخشاه رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، عبد الحليم فضل الله، "أن يستغلّ خفض التصنيف، إذا حصل، للدفع في اتجاه سياسات راديكالية لضرب القطاع العام وعرقلة خطوات إصلاحية ينبغي القيام بها".

الشكوك بإمكان خفض تصنيف لبنان من قبل "ستاندر أند بورز" قائمة منذ قرار "موديز" بخفض التصنيف في مطلع السنة الجارية. رغم ذلك، كان هناك أمل بأن تتمكن الحكومة من إقرار موازنة 2019 سريعاً وتضمينها إصلاحات جذرية تدفع وكالات التصنيف إلى إعادة النظر في نظرتها «السلبية» لمسار الدَّين العام والعجز والتدفقات المالية. لكن مع تأخّر إقرار الموازنة، وفراغها من الإصلاحات المنتظرة، وتضمينها معطيات ملتبسة عن خفض خدمة الدين العام بقيمة 1000 مليار ليرة، بالإضافة إلى نفخ الإيرادات بشكل غير مقنع، وتقليص النفقات عبر تجميد دفع أوامر الصرف المقدرة بنحو ملياري دولار، وتأخّر إطلاق مناقصات معامل الكهرباء، وتدهور عجز ميزان المدفوعات بنحو متسارع، مترافقاً مع خروج رساميل من لبنان وتراجع التدفقات من الخارج، تسرّبت معطيات للمعنيين في رئاسة الحكومة ومصرف لبنان ووزارة المال عن ارتفاع احتمال قيام "ستاندر أند بورز" بخفض تصنيف لبنان إلى درجة (+CCC) بين آب وأيلول.

إزاء هذه التطورات، تحدّثت مصادر مطلعة عن عقد سلسلة اجتماعات ثنائية وموسّعة شملت رئيس الحكومة سعد الحريري وفريقه الاقتصادي، ووزير المال علي حسن خليل، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ووزير العمل كميل بوسليمان، وخلصت إلى اتفاق على التواصل مع المسؤولة عن تصنيف لبنان في وكالة "ستاندر أند بورز" ذهبية غوبتا، لإقناعها بالحفاظ على تصنيف لبنان الحالي، أي عند مستوى (B3). "تبلّغ لبنان من الوكالة بأن تقرير التصنيف سيصدر في 23 آب من دون أن يزور فريق الوكالة لبنان، بل بالاستناد إلى اتصالات مع وزارة المال ومصرف لبنان"، وفق المصادر.

 

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا