من جهتهم، لاقى الأميركيون الفرنسيين عند منتصف الطريق، إذ شدد وزير الخارجية الأميركي مابك بومبيو أمس على أنّ بلاده "لن تسمح لإيران بزعزعة أمن المنطقة من خلال التنظيمات المسلحة التابعة لها حتى ولو أدى الأمر الى إستخدام القوة لمنعها من زعزعة دول المنطقة وبالتحديد لبنان".
وفي غضون التصريحات الحادة النبرة هذه، شهدت الساحة الديبلوماسية حركة ناشطة، في دلالة على خطورة المرحلة التي بلغها لبنان، إذ سارع سفراء السعودية والإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا إلى عقد سلسلة لقاءات.
وأمس، استقبل السفير السعودي وليد البخاري السفير الإماراتي حمد الشامسي والسفيرة الأميركية دوروثي شيا والسفير البريطاني كريستوفر رامبلينغ.
وفيما يتساءل البعض عما إذا كان التصريح الفرنسي واللقاءات الديبلوماسية تحمل في طياتها مبادرة ما أو "وديعة"، بعد الحديث عن وديعة سعودية الأسبوع الفائت، يمكن وصف ما يجري بـ"حركة بلا بركة"، لا سيما أن الأعصاب مشدودة بانتظار الانتخابات الأميركية المقبلة وسط ارتفاع منسوب التشدد الأميركي بشكل ملحوظ إزاء لبنان.
ولا ننسى حركة ممثّل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، الذي لم يتردد في التغريدة عن استقالة مدير عام في لبنان، والنقاشات التي تدور مع صندوق النقد الذي انتقل من الاطلاع على الأرقام إلى التأنيب والتوبيخ، بحسب ما يُنشر في الصحف.
في المقلب الآخر، يتابع السفير الروسي أليكسندر زاسبيكين أعماله بصورة عادية، بانتظار وصول خلفه نائب رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الكسندر روداكوف في أيلول، علماً أنّه كان قد رجح أن تكون الاشهر القليلة المقبلة في غاية الصعوبة والخطورة، ودعا الى الصمود وتحصين الصفوف في مواجهة العقوبات الأميركية.
كذلك، تسرب بعض الصحف معلومات تفيد بأنّ "بواخر وسفن ايرانية تستعد للانطلاق الى لبنان محملة بالمواد الغذائية والمحروقات وغيرها، على أن تصل الى لبنان خلال أسبوعين وذلك في اطار الدعم الايراني للبنان".
أخبار متعلقة :