ويكشف رئيس قسم العناية الفائقة في مستشفى الحريري، الدكتور محمود حسّون لـ"نداء الوطن" أنه في حال استمرّ ارتفاع عدد الإصابات على شكله الحالي فإن المستشفى سيبلغ قدرته الإستيعابية خلال أيّام، إذ أن 20% فقط من الأسرة ما زالت قادرة على استقبال مرضى كورونا. كما كشف حسّون أن بعض المستشفيات لم يتعامل بشفافية مع إصابة أطقمه بالوباء ما أدى لنقل العدوى إلى مرضى لديه.
وأعلنت وزارة الصحة أمس عن تسجيل 132 إصابة جديدة بالفيروس، 12 منها لوافدين من الخارج. كما أعلنت عن 139 حالة استشفاء منها 36 في العناية الفائقة خلال 24 ساعة. ليصبح العدد التراكمي للحالات المحلية المثبتة 2933 إصابة منذ 21 شباط، بمقابل 946 حالة وافدة. وسجلت 51 حالة وفاة، ثلاث منها سجلت يوم الأحد.
يتخوّف حسون من تزايد الأعداد بشكل متسارع، ولدى سؤاله عن الإجراءات التي اتخذت في المرحلة السابقة، يقول: "لا أعرف ما الذي يحصل، 6 أشهر كانت أكثر من كافية للتحضير بشكل جيّد، والمشكلة أنّ الإصابات في صفوف كبار السنّ بحاجة إلى عناية طبية فائقة". وقد سجلت الوفيات الثلاث الأحد في صفوف هذه الفئة العمرية التي باتت اليوم عرضة للخطر أكثر من أي وقت مضى بسبب تفشي الوباء. وفي وقت يتخوف فيه المواطنون من النقص في أجهزة التنفس، يحذّر حسون من النقص في المستلزمات الطبية اللازمة للوقاية وفي مادة الأوكسيجين، ويشير إلى أن المستشفى تجنب الأمر حتى الآن بسبب إدارته الرشيدة، لكن خطر فقدان هذه المواد قائم في ظلّ تزايد الأعداد وقلّة المعدات. وينبه حسوّن العاملين بالشأن الطبّي إلى أنه لا يمكنهم أن يعيشوا حياتهم كبقية الأشخاص، بل عليهم الحذر كي لا ينقلوا العدوى. ويكشف كلام الطبيب استهتاراً لدى عاملين في المستشفيات أدى إلى نقل العدوى إلى مرضى جرى في ما بعد نقلهم إلى مستشفى الحريري.
وإذ يبدو واضحاً الاتكال الكبير على دور مستشفى الحريري للتعامل مع الأزمة، يطلب حسون من بقية المستشفيات المساعدة، "فقد استقبلنا المرضى خلال الأشهر الستّة لإعطاء وقت للمستشفيات الخاصة لتجهز أقسامها، فالمستشفيات الحكومية لا تكفي. نحو 5 أو 6 مستشفيات خاصة جامعية فقط جهزت أقساماً لاستقبال مرضى كورونا. تعتقد المستشفيات أن المسؤولية كلها على عاتق مستشفى الحريري فيما نطالبهم بمساعدتنا". في هذا الإطار أعلن وزير الصحة وبعد اجتماعه مع وفد من البنك الدولي أن الوزارة ستغطي تكاليف علاج المصابين الذين لا تؤمن لهم أي جهة التغطية الصحية، ووعد المستشفيات بتسديد كلفة العلاج خلال ثلاثة أشهر من تاريخ استقبال الحالات في محاولة لتحفيزها مالياً.
أخبار متعلقة :