خبر

الحريري 'يتطلع' للسابع من آب… وهذا ما طلبه من 'المحازبين'

أكد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أنّ قرار تأجيل المؤتمر الثالث لتيار المستقبل جاء بسبب تفاقم جائحة كورونا، مشيراً إلى أنّ المؤتمر سينعقد حكماً عندما تتوافر الظروف الملائمة ومقتضيات السلامة التامة للمدعوين والحزبيين.
وأوضح الحريري خلال اجتماع كتلة المستقبل أنّ المؤتمر سينعقد تحت شعار العدالة لأجل لبنان، وان "الظروف القاهرة التي أوجبت التأجيل لا تتعارض مع التزامنا الكامل مقتضيات العدالة في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والنتائج التي قررت المحكمة النطق بها في 7 آب المقبل".
وقال: "لم نقطع الأمل يوماً بالعدالة الدولية وكشف الحقيقة، بعد أن سقطت الاجهزة الامنية والقضائية اللبنانية خلال زمن الوصاية في امتحان العدالة وكلنا يعلم فبركات الأجهزة وقادتها لافلام التضليل، التي استمر عرضها الى ان انتهى زمن الوصاية، وخرج من صفوف قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات شاب بطل اسمه وسام عيد، وضع يده على الملف، وكشف المستور وسلم ما توصل اليه من أدلة الى لجنة التحقيق الدولية".
اوأضاف الحريري: "لا أريد استباق إعلان الحكم في 7 آب، فالمسؤولية الوطنية والاخلاقية تفرض علّي شخصياً، وعلى تيار المستقبل وجمهور الشهيد رفيق الحريري، وكل العائلات التي أصابها مسلسل الاغتيالات، انتظار الحكم والبناء عليه".
وتابع: "إننا في تيار المستقبل نتطلع للسابع من آب ليكون يوماً للحقيقة والعدالة من اجل لبنان، ويوماً للاقتصاص من المجرمين".
وتوجه رئيس تيار المستقبل الى جمهور التيار والمحازبين خصوصاً، بوجوب الاعتصام بالصبر والهدوء والتصرف المسؤول، وتجنب الخوض بالأحكام والمبارزات الكلامية على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل صدور الحكم المعلل عن المحكمة الدولية وبعده. وقال: "من الآن حتى السابع من آب، سأكون بينكم دائماً وسيكون لنا باذن الله كلام آخر".
من جهة ثانية، أكدت كتلة "المستقبل" في بيانها أنها "تتابع بقلق تداعيات ما شهدته الحدود الجنوبية والتهديدات الاسرائيلية التي اطلقتها القيادة الاسرائيلية ضد لبنان".
وشددت بإزاء ما حصل من تطورات عسكرية وقصف اسرائيلي استهدف قرى حدودية وأصاب منزلاً لاحد المواطنين في بلدة الهبارية، على "وجوب التزام القرار 1701 والتنسيق مع قوات الطوارئ الدولية في هذا الشأن، وقيام الدولة ومؤسساتها العسكرية والسياسية والدبلوماسية بمسؤولياتها، في ضوء الغياب غير المفهوم للحكومة والوزارات المختصة، التي قررت النأي بنفسها عن تحديات على هذا المستوى من الخطورة والأهمية، وتسليم زمام الأمور بالكامل للجهات الحزبية".
ولفتت إلى أنّ "الدفاع عن لبنان ليس اختصاصاً عسكرياً وسياسياً لفئة من اللبنانيين، والغياب المريب للحكومة عن المشهد الجنوبي يضيف إلى سجل الانجازات رصيداً جديداً لحالة الاهتراء، قبل أن تستفيق على وجود حدث أمني بعد 24 ساعة من حصوله وتنبري للإدانة في جلسة مجلس الوزراء".
وفي سياق مختلف، تابعت الكتلة باهتمام الارتفاع المتزايد في عدد الإصابات المسجلة في لبنان بجائحة "كورونا"، داعية المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية المعروفة حمايةً لأنفسهم ولعائلاتهم ولمجتمعهم، وتطالب السلطات المختصة الى اوسع استنفار وتجهيز المستشفيات الحكومية والتشدد في تطبيق التدابير لمواجهة تفشي هذه الجائحة.

وتوقفت الكتلة عند زيارة وزير خارجية فرنسا الى لبنان جان إيف لودريان والمواقف التي أطلقها وعبرت عن صدق التزامات فرنسا تجاه لبنان.
واستغربت الكتلة ردة فعل الحكومة اللبنانية ورئيسها تجاه الزيارة، والتي تنم عن خفة سياسية في مقاربة المشكلة الاقتصادية، وتضع لبنان في مواجهة متهورة مع المجتمع الدولي، لا سيما مع الأصدقاء وفي طليعتهم فرنسا ورئيسها وحكومتها. وجددت الكتلة التشديد على أن المطلوب من العهد وحكومته تنفيذ الإصلاحات فوراً من دون تردد، ما دامت مفتاحاً للمساعدات التي لن يستفيد منها لبنان، في ظل سياسات هذا العهد وحكومته في الإنكار والتذاكي على المجتمعين العربي والدولي للهروب إلى الأمام.
ولاحظت الكتلة أن العهد وحكومته يستمران في سياسة دفن الرؤوس في الرمال دون الالتفات الى ما يعانيه المواطن من تقنين قاسٍ للكهرباء وانتظار في الطوابير على محطات الوقود وفقدان المازوت، وقبل ذلك مشهد الطوابير امام الافران ومحلات الصيرفة، حتى بات البلد يعيش في ظل عهد ضائع وحكومة لا حول ولا قوة لها إلا الندب واختلاق المؤامرات ضدها والشكوى مما أوصلت إليه البلاد والعباد من واقع مأساوي.

أخبار متعلقة :