خبر

انفجار بيروت يُطيّر الحكومة.. دياب يعلن الاستقالة رسمياً

أنهى انفجار بيروت عهد حكومة حسّان دياب، وجعلها في خبر كان بعد إعلان الأخير استقالتها، مساء اليوم، من السراي الحكومي، محملاً الطبقة السياسة مسؤولية انهيار البلد، كما اعتبر أننا "أمام مأساة كبرى".

 

وقال: "انفجار مرفأ بيروت هو كارثة حلت على لبنان، ونحن أمام مأساة كبرى وكان على القوى الكبرى أن تتعاون على تجاوز المحنة والصمت حداداً على أرواح الشهداء، وكان من المفترض أن تتعاون كل القوى الحريصة على هذا البلد لمساعدة الناس وبلسمة جراحاتهم وحجم المأساة اكبر من ان يوصف لكن البعض يعيش في زمن آخر لا يهمه مما حصل الا تسجيل النقاط السياسية وتسجيل الخطابات الانتخابية والشعبوية".

 

وأضاف: "قلت سابقاً إن منظومة الفساد متجذرة في كل مفاصل الدولة لكنني اكتشفت أن منظومة الفساد أكبر من الدولة".

 

ورأى أنّ "الطبقة السياسية حاولت تحميل الحكومة مسؤولية الفشل، وبعد أسابيع من تشكيلها، رموا موبقاتهم عليها وتحميلها مسؤولية الفساد والهدر في المال العام"، وقال: "تحملنا الكثير من التجني والاتهامات ولم تتوقف الأبواق عن تزوير الحقائق. بعض الأطراف حاولت تحميل الحكومة مسؤولية الانهيار المالي والاقتصادي، وفسادهم أنتج هذه المصيبة المخبأة منذ سنوات والمطلوب هو تغييرهم لأنهم مأساة الشعب اللبناني الحقيقية".

 

وأكد دياب أنّ "الطبقة السياسية الحاكمة أوصلت البلاد للانهيار"، مشدداً على أنّ "ثورة اللبنانيين في 17 تشرين كانت ضدّهم لكنّهم لم يفهموها جيّداً"، وأضاف: "الطبقة السياسية أهدرت ودائع الناس وأوقعت البلاد تحت أعباء الدين، ولبنان في خطر والفساد مستشر بداخله، ونحن حريصون على مستقبل لبنان وليس لدينا مصالح شخصية".

 

وقال: "بيينا وبين التغيير جدار شائك تحميه طبقة وسخة، وكل ما يهمنا هو انقاذ البلد وتحملنا الكثير من أجل ذلك لكن الأبواق المسعورة لم تتوقف. قاتلنا بشراسة وشرف لكن هذه المعركة ليس فيها تكافؤ كنا وحدنا وكانوا مجتمعين ضدنا".

 

وتابع: "وصلنا اليوم الى هذا الزلزال الذي ضرب البلد وهمنا الاول التعامل مع التداعيات وتحقيق سريع يحدد المسؤوليات واليوم نحتكم الى الناس ومحاسبة المسؤولين عن الكارثة المختبئة منذ 7 سنوات، كما يجب محاكمة الفاسدين والمسؤولين عن انفجار المرفأ".

 

وختم: "نريد أن نفتح الباب أمام الإنقاذ الوطني الذي يشارك اللبنانيون في صناعته، لذلك أعلن اليوم استقالة هذه الحكومة. الله يحمي لبنان".

 

وبعد انهاء كلمته، توجّه دياب إلى قصر بعبدا حيث قدّم استقالته خطياً لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي قالت المصادر أنه "لن يدعو لاستشارات نيابية لتشكيل حكومة جديدة حالياً، إذ سيعطي مهلة للاتصالات".

 

وجاء اعلان الاستقالة وسط تظاهرات كبيرة يشهدها محيط مجلس النواب في وسط بيروت، حيث يطالب المحتجون باستقالة مجلس النواب بعد الحكومة.

 

وسبقت اعلان دياب الاستقالة ، مجموعة من الاستقالات على مستوى الوزراء كان اخرها استقالة نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر من الحكومة. وسبق عكر كل من وزير المال غازي وزني، وزيرة العدل ماري كلود نجم، وزير البيئة دميانوس قطار، ووزيرة الإعلام منال عبد الصمد. في حين أنّ الإستقالتين الرسميتين كانتا لعبد الصمد وقطار فقط.

 

وكانت الحكومة أعلنت في جلستها إحالة ملف انفجار المرفأ الى المجلس العدلي بناء على اقتراح وزيرة العدل ماري كلود نجم. وبحسب الملعومات فإنّ إحالة جريمة انفجار المرفأ الى المجلس العدلي، جاءت بناء على طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي ابلغه الى رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، في خلال الاتصال الصباحي الذي جرى بينهما".