خبر

‏مسألتان تعيقان “ترسيم الحدود” بالسياسة والإصلاح

حملت أول إشارات من الأجواء القريبة من حزب الله وإعلامٍ محسوب عليه، مناخات غير مفاجئة تعاطت مع ما صدر عن لقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على أنه إعادة للبلاد إلى مرحلة 2005 وما شهدتْه من انقسامات لبنانية حادة حول الـ 1559 مع إقرارٍ بأن سيد الاليزيه “وافق ‏على الشروط السعودية في ما يتعلق بلبنان”.

وتأتي هذه الإشارات لتؤكد المؤكد حيال أن “ترسيم الحدود” – بالسياسة والإصلاح – لأي مسارِ دعمٍ مالي للحكومة اللبنانية والذي خلصت إليه محادثات جدّة سيصطدم مجدداً بمسألتين:

• الأولى أن “حزب الله” الذي لا يعتبر أنه في وضعية تراجعية تضطره لتقديم أي تنازلاتٍ تتصل بوضعيته العسكرية وبسلاحه وأدواره خارج الحدود، لن يكون في وارد التفريط بمكتسبات راكمها على مدار 16 عاماً في الواقع اللبناني لا سيما بعدما بات “يحميها بالنظام”، أي بقوة إمساكه بالغالبية النيابية وبمختلف مفاصل القرار، وهو الذي يقارب الوضع في “بلاد الأرز” كحلقة في قوس النفوذ الإيراني وبما يتلاءم مع مقتضيات اللحظة الاقليمية المحكومة حالياً بمفاوضات النووي و”مَلاحقها” المحتملة.

• والثاني أن لبنان الرسمي الذي تلقّف بارتياح الاتصال الثلاثي ولو الخاطف الذي جَمَعَ ماكرون والأمير محمد بن سلمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بات أمام امتحانِ “رغبته” كما قدرته على الوفاء بمندرجات خريطة الطريق الفرنسية – السعودية، وسط ربط رئيس الجمهورية ميشال عون وفق مواقف عبّر عنها في تصريحات على هامش زيارته الأخيرة لقطر، أي مقاربات لمسألة “حزب الله” بخطر “الحرب الأهلية”.