خبر

بعد طول إنتظار... حلم يتحقق في مغدوشة

"وعدنا ووفينا"، هذا الشعار هو الذي سيجتمع تحت ظله أهالي حي التعمير في مغدوشة بعد سنوات وسنوات من الحلم الذي طال انتظاره.. حلم استصدار سندات ملكية لأصحاب عشرات المنازل بخطوة من رئيس البلدية المهندس رئيف يونان، أصرّ على البدء بها وأبى إلا أن ينهيها بنتائج سارّة  وإيجابية تفرح قلوب هذه العائلات.


هذه الخطوة الكبيرة والاستثنائية تأتي إبّان الزلزال الكبير الذي ضرب لبنان ١٩٥٦ حيث تعرّض لبنان لثلاث هزات أرضية آنذاك مركزها الروافد السفلية لنهر بسري، وشمل دمار الزلزال مجمل ساحل الشرق. يتوسّط بسري قضاءي الشوف (شمالاً) وجزين (جنوباً)، وبالتالي كان للقرى المحيطة به نصيبها الأكبر من الفاجعة، حيث دُمرت بعض القرى بشكل كامل، وأخرى تضررت منازلها، ما أجبر سكّانها على النزوح، ومن بين المناطق التي استقبلت المتضررين كانت بلدة مغدوشة.

آنذاك سُمح للمتضررين بالبدء بتعمير المنازل ضمن مشاعات تعود للدولة في منطقة العريض، وذلك لإيواء أكبر عدد من المتضررين. إلا أن من المعلوم بأن بناء المنازل داخل مشاعات تابعة للبلدية أو الدولة هو أمر مخالف للقانون، ولو كان لخطة مرحلية، ومن هنا، وللعمل على قوننة هذه المنازل، ولتحقيق أحلام قاطنيها، كانت خطة  يونان، التي شملت  تسوية قانونية للوحدات السكنية وافراز العقار الى اقسام خاصة والمتابعة الدائمة داخل الدوائر العقارية لتخليص كافة المعاملات المتعلقة بقوننة هذه المنازل واستصدار سندات تملكها.

وعليه باشر يونان بالبدء بالعمل، وهو يؤكد  لموقع لبنان٢٤ على أن الخطة كانت مرسومة بجدية، ولم يكن هناك أي مجال للتراجع، فالحق يجب أن يعود إلى أصحابه"، مشدداً على أن الوعود التي أطلقناها استطعنا أن نحققها بنهاية المسار رغم كل الصعوبات التي واجهناها، فالأهم هو أن أهالي هذه المنازل استطاعوا أن يجعلوها مساكن قانونية واسترجعوا حقوقهم معها.


وهكذا فعلاً استطاع  يونان تحقيق هذا الإنجاز الكبير الذي تمثل بالتغلب على كافة الصعاب، مدعوما من السيد وسيم يونان الذي عمل على تغطية كامل المصاريف و على دفع ثمن ما يقارب ٣٨ منزلا، اضافة الى رسوم تسجيلها على اسماء المستفيدين للحصول على سندات التمليك.. وتحت شعار "وعدنا ووفينا"، سيجتمع صاحب الإنجاز المهندس رئيف يونان مع أهالي هذه المباني ليحتفلوا بالحلم المحقق بعد انتظار دام لسنوات وسنوات في مجمع جورج وجانيت يونان في بلدة مغدوشة وسط حضور كثيف من السياسيين والاجتماعيين.