خبر

دعم “الحزب” لإيران “شيك بلا رصيد”

كتب معروف الداعوق في “اللواء”:

أبلغُ توصيف للتهديد الذي اطلقه الامين العام لحزب الله نعيم قاسم، بالتحرك لدعم ومؤازرة النظام الايراني، في حال شنت الولايات المتحدة الاميركية عدواناً على ايران واستهدفت المرشد علي خامنئي، اتى على لسان احد السياسيين المخضرمين، بالقول: أنه ببساطة بمثابة «شيك بلا رصيد «، لانه لا يُصرف في اي مكان، وهدفه تسجيل موقف داعم للنظام من ذراع مليشيوي، تأسس على التبعية العمياء لولاية الفقيه وتنفيذ مشروعه المذهبي في المنطقة العربية،واهدافه السياسية اقليمياً ودولياً، وتكلَّف الصرف عليه ورعايته عشرات مليارات الدولارات، منذ تأسيسه قبل اكثر من اربعة عقود، وهو اقل ما يمكن ان يقوم به تجاهه، في مثل هذه المحنة التي يتعرض لها حالياً.

ما يستطيع حزب الله القيام به لدعم النظام الايراني، في هذه المرحلة، يكاد معدوماً، بعد الهزيمة النكراء التي حلَّت به، جرَّاء انصياعه لسياسة النظام الايراني، باشعال حرب «المساندة» ضد اسرائيل في السابع من شهر تشرين الاول ٢٠٢٣، لدعم حركة «حماس»، وتسبب بردة فعل عسكرية اسرائيلية غير محسوبة، ادت الى تدمير بنية الحزب العسكرية والسياسية واغتيال الامين العام حسن نصر الله وكبار القادة العسكريين، واعادة احتلال اسرائيل لمناطق استراتيجية جنوباً، كانت محررة، وتدمير عشرات البلدات والقرى الجنوبية الحدودية، وتهجير اهلها منها.

لم يستطع حزب الله الرد على عملية اغتيال نصرالله في حينه، بالرغم من الخسارة الفادحة التي اصابت الحزب بالصميم، وبالمقابل لم يبادر النظام الايراني بردة فعل ومهاجمة اسرائيل، وضرب اهداف حساسة فيها، او الرد، وبالحد الادنى على عملية الاغتيال، ولو بعد فترة محددة،واكتفى ببيانات الشجب والاستنكار المعتادة، ما يدل على عجز وعدم القدرة على القيام بردة فعل توازي هكذا حدث.

اكثر من ذلك، لم يُبدِ الحزب اي ردة فعل على الحرب الاميركية الاسرائيلية التي شنت على ايران بكل انواع الاسلحة الحديثة والمدمرة، في شهر حزيران الماضي،واستمرت اثنتي عشر يوماً متواصلة، واستهدفت نخبة من العلماء النوويِّين وكبار القادة العسكريين الايرانيين، ودمرت العديد من المفاعلات والمنشآت النووية الايرانية، والقواعد والتجهيزات، واختصر رده بالهجوم الكلامي.

الآن، اكثر من أي يوم مضى، يقبع الحزب في دائرة الاستهداف الاسرائيلي يومياً، واستنزاف كوادره وعناصره وسلاحه على مدار الساعة، في كل المناطق من دون استثناء، وانكفأ عن جبهة المواجهة مع العدو الاسرائيلي جنوباً، الى الداخل اللبناني، تحت عنوان تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية والقرار١٧٠١، وبنتيجتها تم تدمير كميات كبيرة من سلاحه ومعداته، او نزعها من قبل الجيش اللبناني، ولا يبادر للرد على اسرائيل ولو بشكل رمزي.

لذلك، ليس مستغرباً، ان يتوعد الامين العام لحزب الله نعيم قاسم بالرد على اي اعتداء اميركي اسرائيلي على ايران، في الوقت والزمان والمكان، الذي يراه مناسباً، وهي العبارة التي كان يرددها النظام السوري سابقاً، ومعناها الدوران في العجز وعدم القدرة على الرد.

أخبار متعلقة :