جاء في “الأنباء الكويتية”:
في توقيت دقيق ومهم بعد إقرار الحكومة مشروع قانون الفجوة المالية وإحالته إلى مجلس النواب، يجري وفد من صندوق النقد الدولي جولة جديدة من المحادثات في بيروت مع المسؤولين اللبنانيين اعتبارا من اليوم الإثنين.
وحول ما سيقوله للوفد وزير المالية ياسين جابر بعد الجلسة النيابية العاصفة بشأن زيادة رواتب العسكريين وتحذير جابر بانفعالية حينها من الارتجالية بالزيادة وكيفية مواجهة صندوق النقد، قالت أوساط وزارة المالية لـ «الأنباء» الكويتية إن «الوزير جابر يحمل هموم الدين وايضا متطلبات إعادة الإعمار إلى جانب إعادة هيكلة القطاع العام وتصحيح الأجور من دون أن يهمل التوازن المالي الذي يتمسك به صندوق النقد، وبالتالي لا إنفاق من دون تغطية من الإيرادات ولا عجز، ولا عودة إلى الاستدانة لتمويل الإنفاق الجاري»، مضيفة أن «جابر يدرك ان الفائض في موازنة 2025 لا يعول عليه للتوسع في الإنفاق الدائم ولاسيما زيادة الأجور، مع اعترافه أن القطاع العام بحاجة إلى اعادة النظر في رواتبه، ولكن ضمن مبدأ زيادة الإيرادات لتغطية النفقات، والوعد قاطع بدرس الموضوع في هذا الشهر واتخاذ القرار المناسب».
وأوضحت أوساط الوزارة أن زيارة وفد صندوق النقد لها شقان: الاول الوضع المالي والانتقال في موازنة 2027 إلى موازنة الأصول الصحيحة لتتضمن الإصلاحات ونظام الضريبة الجديد وادخال أعباء الدين وخدمته، وذلك بعكس موازنة 2026 التي تعتبر موازنة الواقع الحالي. والشق الثاني هو قانون الاصلاح وتعديلاته ومشروع قانون الفجوة المالية، مؤكدة أن الآمال كبيرة في التوصل إلى مرونة في ردم الهوة والتباين في الرأي. وأكدت أن لا كلام عند وزير المالية إلا اعتماد المعايير الدولية في انتظام الوضع المالي والنقدي، والقرار ثابت بضرورة المضي مع الصندوق لتجاوز الأزمات الحالية، مضيفة إن التباحث يدور حول التكيف مع البيئة المالية والنقدية والاقتصادية واللبنانية دون الاخلال بالمعايير الدولية، والتي تدور بصورة رئيسية حول سقف استدامة الدين العام والتراتبية في الاموال والمطلوبات لجهة قانون الفجوة واتباع الأصول والممارسات الدولية في قانون الإصلاح المصرفي.
وعما إذا كان الاتفاق مع الصندوق مربوطا عمليا بمسألة حصر السلاح أكثر من المسائل الإصلاحية، أجابت الأوساط إن «حصر السلاح يسهل كل العلاقات مع الخارج، لكن لا حديث مع الصندوق بخصوص ربط الاتفاق بحصر السلاح».
أخبار متعلقة :