جاء في “اللواء”:
خارج الإنشغالات بالهموم اليومية، من الشمال المحزون في ضوء نكبات الأبنية في طرابلس، الى الجنوب المحزون أيضاً بفعل تجاوز الاعتداءات الاسرائيلية الخط الاحمر بالكامل، من دون مراعاة حرمة الموت والتشييع، ولا حرمة الآمنين، النائمين في منازلهم، وإيقاظهم قبل الصباح لتفجير منزلهم، كما حصل لعائلة جنوبية في بلدة بليدا الحدودية..
وعلى مرمى حجر من الاجتماع المقبل «للميكانيزم» بصرف النظر عن المستوى، عسكرياً كان أم مدنياً، في 25 شباط، لمراجعة ما يمكن ان تفعل لإلزام اسرائيل باحترام توقيعها على وقف اطلاق النار، وإبعاد شبح الحرب عن لبنان، سواء اثمرت المفاوضات الاميركية – الايرانية اتفاقاً او نصف اتفاق، وسواء تمكن الرئيس الاميركي دونالد ترامب من لجم عنتريات بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل خلال محادثاته في البيت الابيض والتي يتصدر فيها الملف الايراني في ما خصَّ تخصيب اليورانيوم (الملف النووي) او الصواريخ الباليستية..
ويعقد مجلس الوزراء جلسة قد يتطرق فيها الى تقرير الجيش الثاني حول حصرية السلاح شمالي الليطاني، بعد عودة الرئيس نواف سلام، من ميونيخ للمشاركة في مؤتمر حول الامن ويرافقه في المشاركة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل..
وحسب المعلومات فإن الجلسة ستعقد مبدئياً الاثنين في 16 شباط الجاري للاستماع الى خطة الجيش حول حصر السلاح، على ان يحملها معه الى مؤتمر باريس لدعم المؤسسات العسكرية والامنية في 5 آذار المقبل.
وعلمت «اللواء» من مصادر دبلوماسية متابعة لمؤتمر دعم الجيش، ان الاجتماع التحضيري الذي كان مقرراً انعقاده في الدوحة عاصمة قطر الاسبوع المقبل، سيتم تأجيله فترة قصيرة، لتتم مواءمة التقرير الذي تم اعداده عن حاجات الجيش والقوى الامنية الاخرى بما يمكن ان تقدمه الدول المشاركة في المؤتمر. وقالت المصادر: ان التأخير لأسباب تقنية لأنها تستغرق وقتاً والعمل بها دقيق، وهناك تواصل يومي بين لبنان وبين الدول المعنية بعقد المؤتمر لا سيما فرنسا والسعودية وقطر والولايات المتحدة الاميركية لتحديد ما يمكن تقديمه في المؤتمر. عدا انتظار إقرار خطة الجيش لحصر السلاح شمالي نهر الليطاني ومناطق اخرى لمعرفة احتياجات الجيش بدقة لتنفيذها.ومعرفة حاجات قوى الامن الداخلي التي ستتولى مسؤوليات امنية لتخفيف العبء عن الجيش في الامن الداخلي.
في التحرك السياسي، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار الأوضاع الأمنية في البلاد والتحضيرات الجارية للانتخابات النيابية في شهر أيار المقبل، والاستعدادات القائمة حاليا لمؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر في 5 آذار المقبل في باريس. كما تطرق البحث الى التدابير الواجب اعتمادها لمعالجة الانهيارات التي حصلت في مبانٍ في طرابلس.
وإستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، وتناول البحث التطورات المتعلقة باجتماعات الميكانيزم، والمؤتمر المقرر عقده في باريس في الخامس من اذار لدعم الجيش اللبناني، ومرحلة ما بعد اليونيفيل.. ايضا، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي هينيس-بلاسخارت، وتناول اللقاء التطورات السياسية والأمنية في لبنان، إضافة إلى المستجدات الإقليمية.
ويصل الى بيروت اليوم الخميس الرئيس سعد الحريري لإحياء ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم 14 شباط، ومن المفترض ان يلتقي الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام وعدداً من الشخصيات خلال اقامته.
واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان مجلس الوزراء المقبل والذي سيبحث في موضوع رواتب القطاع العام سيضع الحكومة امام اختبار جديد في كيفية بت هذا الموضوع لاسيما ان المعطيات تتحدث عن ان ما بعد هذا الموعد يدرس القطاع العام تحركه المقبل.
وأوضحت هذه المصادر انه ما لم تتم تلبية مطالب هذا القطاع فإن هناك تلويحاً بما يعرف بالإنفجار الكبير.
الى ذلك لم يحدد المجلس موعدا لمناقشة خطة الجيش في شمال الليطاني مع العلم ان هذا الموضوع سيطرح في حينه وفق المصادر التي تتحدث عن دخول عربي ودولي على خط انعقاد مؤتمر دعم الجيش ومنحه الغطاء الدولي المناسب.
الى ذلك، لا تزال الاتصالات بشأن الاستحقاق النيابي وبت التحالفات النهائية من دون حسم وفق المصادر، مشيرة الى انه مع الوقت ستتضح الصورة.
أخبار متعلقة :