أكد رئيس حزب الاتحاد السرياني، إبراهيم مراد، رفضه القاطع لقرار الحكومة اللبنانية رفع الضرائب وزيادة ضريبة القيمة المضافة (TVA) لتمويل زيادة رواتب موظفي القطاع العام، مشيرًا إلى أنّ “تحميل المواطنين أعباءً إضافية في ظل الانهيار الإقتصادي هو سياسة ظالمة تضرب الفقراء والطبقة المتوسطة بدل أن تعالج أصل الأزمة”.
وطالب مراد الحكومة بالتراجع الفوري عن أي زيادات ضريبية تطال السلع الأساسية، داعيًا إلى “البحث عن مصادر تمويل عادلة من داخل مكامن الهدر والفساد، لا من جيوب الناس الذين لم يعد لديهم ما يدفعونه”.
وأشار مراد إلى أنّ “تحسين أوضاع موظفي الدولة حقّ مشروع، لكن تمويله يجب أن يأتي عبر إصلاحات بنيوية حقيقية، ومكافحة الفساد، وفرض ضرائب تصاعدية على الأرباح الكبرى والاحتكارات، واستعادة الأموال المنهوبة”.
وقال: “إن ملف الأملاك البحرية العامة في لبنان وحده قادر على تأمين مداخيل ضخمة للخزينة إذا تمّ تحصيل الرسوم والغرامات المتوجبة ومنع التعديات، بدل استمرار حرمان الدولة من حقوقها التاريخية لمصلحة أصحاب النفوذ.”
كما لفت إلى أن “الدولة التي تعجز عن استرداد أملاكها العامة لا يحق لها أن تمدّ يدها إلى لقمة عيش المواطنين”.
وشدّد مراد على “رفض تحويل الأزمات المعيشية إلى وسيلة لإلهاء اللبنانيين وصرف الأنظار عن القضايا السيادية الأساسية”، معتبرًا أنّ “تحريك الشارع وقطع الطرقات ونشر الفوضى لا يخدم الدولة، بل يقدّم خدمة مجانية للقوى الخارجة عن الشرعية، وفي مقدّمها حزب الله”.
وختم بالتأكيد أنّ “الحل يبدأ بدولة سيدة عادلة: تستعيد أملاكها، تحاسب الفاسدين، تفرض عدالة ضريبية، وتحصر السلاح والقرار الأمني والعسكري بيد المؤسسات الشرعية وحدها. عندها فقط يمكن إنقاذ لبنان وبناء مستقبل يليق بشعبه”.
أخبار متعلقة :