كتبت إيفانا الخوري في “نداء الوطن”:
في الحرب والسلم يبقى الأطفال العنصر الأضعف في المجتمع وتبقى حالات التحرش واقعًا صادمًا وصعبًا لا يمكن إنكاره يواجهه الأطفال والنساء يوميًا. ولم تردع الحرب الدائرة على شدتها وضراوتها الوحوش البشرية ولم تشكّل لهم عاملًا يلهيهم عن التربص بالقصّر والتعدي على مساحاتهم الشخصية.
الخطر اليوم له أشكاله المتعددة، فهو حرب في مناطق ساخنة واستهدافات في مناطق آمنة مع تغلغل عناصر مشبوهة في البيئات المستضيفة للنازحين، وتحرش بالأطفال في أماكن النزوح، وضغط مادي ونفسي واجتماعي يرهق الجميع مع تجاوز عمر الحرب الجديدة الشهر.
حتى الآن ووفقًا للأرقام الرسمية والمعطيات، تمّ الإبلاغ عن خمس حالات تحرش بأطفال في مناطق مختلفة تستضيف نازحين. وأوضحت رئيسة اتحاد حماية الأحداث أميرة سكر، في حديث إلى “نداء الوطن”، أن هذه الحالات توزعت بين مراكز إيواء، ومنازل، وحالة تحرش ارتكبها صاحب دكان بحق قاصر.
وأضافت أن لائحة الضحايا شملت أطفالًا دون سن التاسعة، إلى جانب قاصرين تبلغ أعمارهم نحو 15 عامًا، مشيرةً إلى أن التحرش في غالبية الحالات كان يرتكبها أشخاص راشدون.
وأكدت سكر أن كلّ هذه الحالات أُحيلت إلى قضاء الأحداث، حيث فُتحت ملفات حماية خاصة بكل حالة، كما تم تحويل الأطفال المتضررين إلى المتابعة النفسية. ولفتت إلى أن التواصل مع الأهل مستمر بهدف دعمهم، ومتابعتهم بجلسات متخصصة، ومساعدتهم على كيفية التعامل مع أطفالهم بدقة وحساسية في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي سياق متصل، تتابع وزارة الشؤون الاجتماعية هذا الملف، وفق ما تؤكد سكر، وهي الجهة التي تتولى إبلاغ الجهات المختصة بحماية الأحداث عند تسجيل أي حالة. ومع تصاعد التعديات والتطورات المقلقة، تعمل الوزارة على تنظيم حملات توعية، إلى جانب تحديد الأشخاص المسؤولين الذين يمكن إبلاغهم فور رصد أي حادثة أو مستجد.
ويُشار إلى أن التحقيقات ما زالت مستمرة في كلّ حالات التحرش المبلّغ عنها، وقد جرى إبلاغ النيابة العامة بالمشتبه فيهم. ما يعني أن هذه الملفات لن تُترك من دون متابعة، في خطوة يُفترض أن تشكل رادعًا لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على خصوصية الأطفال والنساء وسلامتهم وعلى أن تكون العبرة في اتخاذ إجراءات جديّة وسريعة بحق المرتكبين.
وفي ظل هذه الوقائع، تبرز الحاجة الملحة لتعزيز اليقظة داخل مراكز النزوح ومحيطها، وعدم التهاون مع أي سلوك مريب، حمايةً للأطفال من التحول إلى ضحايا إضافيين في حرب فتحت باب الخوف على مصراعيه.
ومن هذا المنطلق يعمم الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان هذه الأرقام للتواصل عند أي طارئ، مع التشديد على أن الطفل هو ضحية لا مذنب وأن الصمت سيفتح المجال لوقوع ضحايا جدد في شباك المتحرش.
– بيروت: 79/115350
– البقاع: 70/053379
– الجنوب: 70/032834
– الشمال: 81/711636
– جبل لبنان: 03/819671
– النبطية: 78/895438
– الخط الوطني: 71/447523
أخبار متعلقة :