خبر

عون: الحكومة تعمل لتأمين الرعاية للنازحين

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR الرئيس العراقي السابق برهم صالح خلال استقباله له بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، أن “الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان أحدثت كارثة إنسانية كبيرة ليس من حيث عدد الضحايا والجرحى والدمار فحسب، بل كذلك نتيجة نزوح أكثر من مليون لبناني اضطروا قسرا إلى ترك منازلهم وممتلكاتهم في البلدات والقرى المستهدفة، تعمل الحكومة اللبنانية على تأمين الرعاية اللازمة لهم من إيواء ومساعدات غذائية وإغاثية وصحية. وهذا الواقع الصعب دفع لبنان إلى طلب مساعدات عاجلة من الدول الشقيقة والصديقة، إضافة إلى المنظمات التابعة للأمم المتحدة وفي مقدمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.

وأشار إلى أن “تداعيات هذا النزوح ستكون كبيرة حتى ولو توقف اطلاق النار، لأن الدمار المتعمد للمنازل والمؤسسات التربوية والصحية والاجتماعية سيجعل عودة هؤلاء النازحين إلى ديارهم صعبة ما لم يتوفر الدعم اللازم لذلك”.

وأبلغ الرئيس عون الرئيس صالح أن “لبنان يتطلع إلى أن يتوقف التصعيد العسكري ويتحقق وقف النار ليصبح من الممكن الانتقال إلى إزالة آثار الحرب والتخفيف من معاناة النازحين خصوصا واللبنانيين عموما”، مشيرا إلى “الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه منظمات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في المساعدة على الحد من هذه المعاناة وتداعياتها، والى ان لبنان يرحب بالمساعدات الإنسانية الضرورية والعاجلة”.

وكان الرئيس صالح قد  أبلغ الرئيس عون أن زيارته للبنان هي “رسالة تضامن مع الشعب اللبناني، وتأكيد على التصميم على تأمين المساعدات الضرورية والعاجلة”، مشيرا إلى أن “الأمم المتحدة أطلقت نداء في هذا الصدد إلى الدول كافة للمساهمة في دعم هذا البلد”، آملا أن “يخرج لبنان سريعا من الأزمة الراهنة ويستعيد سيادته ويبسط سلطته على كامل أراضيه، لا سيما وأن الشعب اللبناني يستحق أن ينعم بالاستقرار والهناء والأمان”.

وبعد اللقاء تحدث الرئيس صالح للصحافيين فقال: “وصلت الى لبنان للتأكيد على رسالة التضامن معه ومساندته شعبا ودولة، في هذا الظرف العصيب وفي مواجهة التحديات الكبيرة المتمثلة بالحرب والتداعيات الإنسانية التي تتأتى منها. لقد زرت مناطق في بيروت ورأيت الدمار الذي تسببت به الغارات الأسبوع الماضي، واطلعت على عدد الضحايا المدنيين الكبير. وهناك اكثر من مليون مشرد ومهجر بسبب هذه الحرب. هذه مأساة إنسانية كبيرة لا يستحقها هذا البلد الجميل، بلد التسامح والتعايش والسلام. إنه لا يستحق ان يتعرض لمثل هذه التجاوزات والإعتداءات”.

وأضاف: “اليوم في لقائنا البناء والمهم مع فخامة الرئيس، تناولنا تداعيات الموقف، واكدنا رسالة التضامن الأممي والتضامن من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مع لبنان، وشراكتنا مع الحكومة والجهات اللبنانية من اجل مساعدة النازحين واللاجئين بكل ما أوتينا من إمكانيات، إضافة الى ضرورة حشد الدعم الدولي لمساندة لبنان في هذه الظروف العصيبة. كما أكدنا على ان المساعدات الإنسانية ستكون مهمة ولا شك، لكن الحل الأساسي يبقى السلام وإنهاء هذه الدوامة المتكررة من العنف والتي تؤدي بالمنطقة الى ما نراه من دمار وتهجير وتشريد ومعاناة إنسانية لا يمكن لأي إنسان ان يتقبلها. لذلك، نأمل ان يتحقق السلام وتنتهي هذه الحرب بأسرع وقت ممكن، وتتمكن الدولة اللبنانية من ممارسة واجباتها كاملة تجاه شعبها والشرق الاوسط، وان تراعي المنطقة مصالح لبنان وشعبه وشعوب المنطقة. ان الأساس يبقى إنهاء الحرب والتوصل الى سلام دائم لا تتكرر فيه مثل هذه المآسي الشنيعة”.

وتابع: “لا يمكن لنا الا ان نقلق، فهذه الظروف ليست سهلة، لكني أؤكد وجود تعاطف دولي كبير ومساندة أممية للبنان في وجه معاناته والتحديات التي يواجهها في هذه الظروف. ونحن نأمل بأن تنتهي هذه الحرب بأسرع وقت ممكن، وان تنتهي ليس فقط الى وقف إطلاق نار بل الى سلام دائم لا تتكرر فيه هذه المعاناة، ويعود اللاجئون والنازحون الى بيوتهم. آن الأوان للبنان ان يعيش بسلام، فلبنان يستحق ذلك بعد كل هذه المعاناة والأزمات. لبنان هذا البلد الجميل والشعب المضياف الذي كان دوما محتضنا للاجئين والنازحين من بقاع الأرض في هذه المنطقة. آن الأوان لهذا الوطن ان ينعم بالسلام والإستقرار والإزدهار”.

وأردف: “كنت اليوم في زيارة الى مجموعة من النازحين، وسنعمل على توفير المساعدات الممكنة من خلال الأجهزة اللبنانية وبالاشتراك معها، وهناك مجموعة من النازحين من سوريا نزحت بسبب الأحداث في الجنوب، لكن الاعداد الكبيرة هي من اللبنانيين وهم يستحقون المساعدة. ونحن في طور تقديم المساعدات لهم، كما ناشدنا المجتمع الدولي تقديم مساعدات الى المفوضية لكي نتمكن من القيام بدورنا في هذا المجال، كما ان منظمات الإغاثة الأخرى تعمل في هذا المجال، وكذلك ممثل الأمم المتحدة وممثل المفوضية معنا اليوم، ونعمل على تقديم هذه المساعدات الى جميع النازحين الذين تشردوا بسبب هذه الاحداث”.

كما أوضح ان “النقص الذي تعاني منه المفوضية لا يزال موجودا، وليس لديها من الإمكانيات لتقديم المطلوب.

وقال: “أريد ان اكون واضحا وصريحا في هذا المجال، لكن بالرغم من كل ذلك، فإننا نعمل على تأمين الحشد الدولي، وناشدنا المجتمع الدولي تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لعملنا في لبنان، والكثير من الدول قدم بعض المساعدات ونحن في طور توزيعها الآن”.

وضم الوفد الذي رافق الرئيس صالح: المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ريما جاموس أمسيس، والمنسق المقيم عمران ريزا، وممثلة UNHCR في لبنان كارولينا بيلينغ، والمسؤول عن التواصل مع المؤسسات الحكومية اللبنانية شكر الله أبو جودة، والمستشارة الأولى للاتصالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رلى أمين، والمساعد التنفيذي برونو ستولز، ومسؤولة الاتصالات دلال حرب.

أخبار متعلقة :