خبر

مراد: حكومة سلام باقية والجيش هو الضمانة

ذكر رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد، في بيان، أن “المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أتحفنا بما أسماها “رسالة الانتصار الوطني”، والتي لم تكن في الحقيقة سوى بيان نعوة صريح للسيادة اللبنانية، ووثيقة استسلام مكتوبة بحبر إيراني، تبشر بوقاحة بفرض نظام وصاية واحتلال مقنّع جديد على اللبنانيين”.

ورأى مراد أن “محاولة استغلال دماء الآلاف من الضحايا، وركام الجنوب والضاحية والبقاع، لتسويق وهم “الانتصار الصارخ لإيران ومحورها” والتبجح باتفاقات واشنطن وطهران، هي قمة الانفصام عن الواقع وإهانة صارخة لآلام الشعب اللبناني. إن من يرى في دمار وطنه وتشريد شعبه “هدية استراتيجية لطهران” وتحكماً بمضيق هرمز، يثبت بالدليل القاطع أنه لا ينتمي إلى هذا الوطن ولا يرى في لبنان سوى مقاطعة تابعة لولاية الفقيه”.

وأضاف: “إننا، ورداً على ما ورد في معلقة “الانتصار الوهمي”، نؤكد على الآتي:

أولاً: خديعة “ما بعد 2 آذار” والتهديد المقنّع لرئاسة الجمهورية

إن لغة الإملاءات والتهديد المبطن التي وجّهها قبلان إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، عبر قوله “إذا أراد الرئيس أن يحكم فعليه كذا وكذا”، هي لغة خشبية وانقلابية مرفوضة جملة وتفصيلاً. إن رئيس الجمهورية يستمد شرعيته من الدستور وثقة اللبنانيين، وليس من صواريخ طهران ولا من فتاوى التكليف الإيراني. ونقول لقبلان: زمن فرض الرؤساء بقوة السلاح ولّت أيامه إلى غير رجعة، والرئيس جوزاف عون يمثل الشرعية الدستورية التي ستحمي لبنان، ولن يكون يوماً غطاءً لدويلة الميليشيا.

ثانياً: الدفاع عن الحكومة السيادية ورفض “الانقلاب”

إن الهجوم السافر والنعوت المقيتة التي ساقها قبلان ضد حكومة الرئيس نواف سلام ووزارة الخارجية اللبنانية، لكونهما اختارا مسار المفاوضات لإنقاذ ما تبقى من لبنان وبسط سيادة الدولة، يكشف بوضوح نيّة الثنائي الإيراني الانقلاب على المؤسسات. إن المطالبة بتغيير الحكومة بهدوء أو بالقوة تحت مسمى “الموازين الوطنية الجديدة” هي محاولة وقحة لإعادة عقارب الساعة إلى زمن الحكومات الدمية والقمصان السود. إن حكومة نواف سلام تمثل خط الدفاع الأول عن مؤسسات الدولة، ولن نسمح بإسقاطها لإرضاء غطرسة السلاح المهزوم شعبياً واقتصادياً.

ثالثاً: محاولات الفتنة وعزل المكوّن السيادي

إن محاولة قبلان اليائسة لتركيب “حكومة على قياس المحور” عبر تسمية قوى سياسية ومحاولة عزل المكونات السيادية الحقيقية في البلد، هي لعب مكشوف بورقة الفتنة وصيغة العيش المشترك. إن الشراكة الوطنية لا تُقاس بالأوزان العسكرية ولا بالدَّيْن الذي يريد قبلان تسييله سياسياً في الدولة (عبر قوله: يجب رد الدَّين للجنوب والضاحية والبقاع). أهلنا في تلك المناطق هم ضحايا مغامرات السلاح، والدين الوحيد المستحق هو محاكمة من تفرّد بقرار الحرب والسلم ودمر بيوتهم.

سقطت “ثلاثية الخنوع” والقرارات الدولية هي الحكم

إن التبجح بأن “قصة لا أحد يفاوض عن لبنان قد انتهت” هو قراءة مقلوبة للواقع. الحقيقة التي يتناساها المفتي هي أن زمن “المقاومة والجيش والشعب” قد دُفن تحت ركام الحروب العبثية. لا شرعية، ولا غطاء، ولا اعتراف بأي سلاح خارج إطار الجيش اللبناني. والحل الوحيد لإنقاذ لبنان ليس بالارتهان لطهران، بل بالتطبيق الفوري والصارم والكامل للقرارات الدولية وعلى كاملة، وتجريد الميليشيا من سلاحها السرطاني”.

وختم مراد بالقول: “إن حديث قبلان عن شرق أوسط جديد بشروط إيرانية هو مجرد أضغاث أحلام يعوض بها انكسار مشروعه في الداخل. لبنان لن يكون جائزة ترضية في الاتفاق الأمريكي الإيراني، ولن يُباع في أسواق طهران. إننا أمام لحظة بتر تاريخية: فإما دولة حقيقية سيدة مستقلة يحميها الجيش اللبناني وحده، وإما مواجهة سيادية وشعبية شاملة ضد كل من يحاول إبقاء لبنان رهينة للمشروع الإيراني المدمّر. ومن يعتقد أنه ربح الحرب على حساب أشلاء اللبنانيين، سيجد نفسه وحيداً أمام عدالة التاريخ والقانون.”

أخبار متعلقة :