خبر

اقتراح قانون لمعالجة أوضاع العاملين في المستشفيات الحكوميّة

تقدم النواب بلال عبدالله وأمين شري وأشرف بيضون، باقتراح قانون إلى المجلس النيابي يتعلق بمعالجة اوضاع العاملين في المستشفيات الحكومية، وجاء فيه:

“المادة الأولى:
بصورة استثنائية، ولمرة واحدة، يُجري مجلس الخدمة المدنية مباراة للمتعامل معهم في المستشفيات الحكومية، أياً كانت تسميتهم أو طبيعة العقود أو الصيغ القانونية التي يعملون بموجبها، وذلك لتمكين الناجحين منهم من التعيين بصفة مستخدمين أو أجراء وفقاً لأحكام القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
يستثنى من المذكورين أعلاه الأجراء الذين تم تعيينهم نتيجة مباراة مجلس خدمة مدنية استنادا للمرسوم رقم 4517 تاريخ 13/12/ 1972 (النظام العام للمؤسسات العامة) لا سيما المادة 19 منه.

المادة الثانية:
يحق الاشتراك في المباراة المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون لكل من تتوافر فيه الشروط الآتية:
1- أن يكون لبنانيا ومستوفيا الشروط العامة والخاصة المطلوبة للتعيين في الوظيفة التي يتقدم إليها.
2- أن يكون قد باشر فعليا العمل في إحدى المستشفيات الحكومية قبل تاريخ 1/8/2026، وأن يكون مستمرا في ممارسة عمله فيها بتاريخ إجراء المباراة.
3- أن يكون مستوفيا المؤهلات العلمية والمهنية وسائر الشروط المطلوبة للوظيفة التي يتقدم إليها وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
يثبت مجلس الخدمة المدنية من توافر الشروط المنصوص عليها في هذه المادة وفقاً للأصول التي يحددها.

المادة الثالثة:
تكون المباراة واحدة لجميع المستشفيات الحكومية، على أساس الوظائف الشاغرة والحاجة الفعلية إلى الأجراء في كل منها، وفقاً لجداول تعدها المستشفيات المعنية وتصدق عليها سلطة الوصاية وفقاً للأصول.
عدد تقديم طلب الاشتراك في المباراة، يحدد المرشح الوظيفة التي يتقدم إليها والمستشفى الحكومي الذي يرغب في العمل فيه، ولا يجوز له تعديل خياره بعد إقفال باب تقديم الطلبات.
تُرتب نتائج المباراة بحسب الوظيفة والمستشفى المحددين في طلبات المرشحين، ويُعيّن الناجحون وفقاً لترتيبهم وضمن عدد المراكز المحددة لكل وظيفة في كل مستشفى.

المادة الرابعة:
يُعيَّن الناجحون في المباراة بصفة مستخدمين أو أجراء في المستشفى الحكومي الذي اختاروه وفي الوظيفة التي تقدموا إليها، وفقاً لترتيب نتائج المباراة وعدد المراكز المحددة لكل وظيفة في كل مستشفى.
ويتم التعيين من قبل السلطة المختصة وفقاً لأحكام القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وبعد موافقة مجلس الخدمة المدنية على توافر شروط التعيين، وفقا لأحكام المادة 19 من المرسوم 4517 تاريخ 13/12/ 1972 (النظام العام للمؤسسات العامة).
يخضع المستخدمون والأجراء المعينون بموجب هذا القانون، اعتبارا من تاريخ تعيينهم، لجميع الأحكام القانونية والتنظيمية التي ترعى أجراء المستشفيات الحكومية، بما فيها أحكام الضمان الاجتماعي.

المادة الخامسة:
تُجرى المباراة المنصوص عليها في هذا القانون خلال مهلة أقصاها ستة أشهر من تاريخ نشره، وتستكمل إجراءات تعيين الناجحين خلال مهلة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان النتائج النهائية للمباراة.

المادة السادسة:
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الأسباب الموجبة

تُشكّل المستشفيات الحكومية أحد المرافق الأساسية في منظومة الرعاية الصحية العامة، وتؤدي دورا متزايد الأهمية في تأمين الخدمات الاستشفائية للمواطنين، ولا سيما في ظل الظروف الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، وما نتج عنها من تزايد في حاجاتها إلى الموارد البشرية اللازمة لضمان استمرارية العمل وحسن أداء الخدمة العامة.

ولما كان عدم إجراء المباريات اللازمة لتأمين الأجراء، بالتوازي مع خروج عدد منهم من الخدمة لأسباب مختلفة، قد أدى إلى نشوء حاجة فعلية إلى عاملين جدد، اضطرت إدارات عدد من المستشفيات، خلال المرحلة السابقة، إلى الاستعانة بأشخاص للقيام بأعمال ضرورية لاستمرار العمل، وذلك من خلال صيغ تعاقدية متعددة، كشراء الخدمات والتعاقد بالفاتورة وسواها، من دون أن يكتسب هؤلاء صفة الأجير.

وقد نشأت نتيجة ذلك فئة من العاملين تؤدي فعليا أعمالا ضرورية في المستشفيات الحكومية وتساهم بصورة مباشرة في استمرار تقديم الخدمات الصحية، من دون أن تتمتع بالضمانات التي يرتبها اكتساب صفة الأجير، ولا سيما الاستقرار الوظيفي والخضوع للنظام القانوني الذي يرعى أجراء المؤسسات العامة.

ولا تتصل معالجة هذا الوضع بحقوق هؤلاء العاملين وحدهم، بل تتصل أيضاً بمصلحة المستشفيات الحكومية والمرفق الصحي العام، إذ إن استقرار الموارد البشرية فيها يساعد على الاحتفاظ بالكوادر التي اكتسبت خبرة فعلية في العمل الاستشفائي، ويعزز انتظام الخدمة الصحية واستمراريتها، وينعكس بصورة مباشرة على جودة الرعاية المقدمة إلى المرضى.

لذلك، يأتي هذا الاقتراح بصورة استثنائية ولمرة واحدة، لإتاحة فرصة للمتعامل معهم، أياً كانت تسمية تعاملهم أو الصيغة القانونية التي يعملون بموجبها، للدخول في مباراة خاصة ينظمها مجلس الخدمة المدنية، يكون النجاح فيها أساساً للتعيين بصفة مستخدم أو أجير وفقاً للأصول القانونية المرعية الإجراء.

وقد حرص الاقتراح على عدم اعتماد التثبيت التلقائي أو ترتيب أي حق بالتعيين لمجرد العمل السابق أو الحالي في المستشفى، بل إخضاع المستفيدين لمعيار موحد يقوم على الكفاءة والاستحقاق ونتائج المباراة، بما يحفظ مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص. كما جعل المباراة واحدة لجميع المستشفيات الحكومية، وربط التعيين بالوظائف الشاغرة والحاجة الفعلية لكل مستشفى، بما يحقق التوازن بين معالجة أوضاع المتعامل معهم وبين متطلبات المرفق الصحي وحاجاته الفعلية.

كما حُدد تاريخ 1/8/2026 حدا زمنيا للاستفادة من أحكام القانون، منعاً لفتح باب الاستفادة أمام تعاقدات أو تعاملات تنشأ بعد تحديد الفئة المشمولة به، ونص الاقتراح صراحة على عدم ترتيب أي أثر رجعي على العلاقة السابقة، بحيث تسري على الناجحين، اعتبارا من تاريخ تعيينهم، الأحكام القانونية والتنظيمية التي ترعى أجراء المستشفيات الحكومية، بما فيها أحكام الضمان الاجتماعي وفقاً للأصول.

وبذلك، لا يهدف الاقتراح إلى معالجة وضع وظيفي قائم فحسب، وإنما إلى تعزيز استقرار الموارد البشرية في المستشفيات الحكومية، والمحافظة على الخبرات التي راكمها العاملون فيها، وتحسين شروط استمرارية الخدمة الصحية العامة، بما يحقق في آن واحد مصلحة المستشفى والعامل والمريض، ويعزز حسن سير المرفق الصحي العام.

لذلك، نتقدم بالاقتراح المرفق، آملين من المجلس النيابي الكريم مناقشته وإقراره”.

أخبار متعلقة :