خبر

عون يوقّع قانون العفو ولبنان يستكمل الإفراج عن أربعة أسرى

أفادت صحيفة «نداء الوطن» بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون وقّع قانون العفو العام، بالتزامن مع استكمال الإفراج عن أربعة أسرى لدى إسرائيل، في مسارين قالت الصحيفة إن الدولة تتابعهما عبر مؤسساتها الرسمية.

وبعد تحرير المواطن مالك غازي، تسلّم الصليب الأحمر الدولي الأسرى الأربعة من الجيش الإسرائيلي، قبل نقلهم إلى عهدة الجيش اللبناني في منطقة المنصوري جنوب صور.

وذكرت «نداء الوطن» أن الإفراج عن المحتجزين يعكس، وفق قراءتها، أهمية الخيار التفاوضي اللبناني المستقل والمنفصل عن مفاوضات إسلام آباد. وكان الرئيس عون قد شكر المساعي الأميركية والدولية التي أفضت إلى تحرير الدفعة الأولى، معتبرًا أن الخطوة «تجدد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب»، وعلى ضرورة استكمال ما نص عليه «إطار العمل الثلاثي» وصولًا إلى استعادة السيادة اللبنانية كاملة.

وفي هذا السياق، بحث عون مع السفير الأميركي ميشال عيسى وأعضاء من لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في الكونغرس الأميركي التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات، وضرورة مواصلة الجهود لتحرير بقية المحتجزين.

كذلك بحث رئيس الحكومة نواف سلام مع السفير عيسى ووفد من مجلس الشيوخ الأميركي الوضع في الجنوب، والمسار التفاوضي، والدعم الأميركي للجيش. وشدّد سلام على أن هدف المفاوضات هو انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

ودعت السفارة الأميركية لبنان وإسرائيل إلى البناء على الزخم الذي أحدثه الإفراج قبل الجولة المقبلة من المحادثات. وقالت وزارة الخارجية الأميركية لـ«نداء الوطن» إن هذا الترتيب هو ثمرة «وساطة قادتها الولايات المتحدة بين حكومتين شرعيتين».

وبحسب مصادر أميركية نقلت عنها «نداء الوطن»، فإن نجاح الخطوة لا يعني حسم الملفات العالقة، وفي مقدمها استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني وقدراته، وترسانة «حزب الله» المستقلة.

وفي حديث خاص إلى الصحيفة، رأى السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد هيل أن لبنان يقف أمام فرصة حقيقية لاستعادة سيادته وتعزيز سلطة الدولة، معتبرًا أن التطورات العسكرية الأخيرة أضعفت قدرة «حزب الله» وإيران على التأثير في القرار اللبناني، ووفّرت للدولة نافذة لاستعادة احتكارها للسلاح.

وعن سقوط تلة «علي الطاهر»، أوردت «نداء الوطن» أنه أعاد طرح أسئلة حول المنظومة العسكرية والسياسية والإعلامية لـ«حزب الله»، معتبرة أن ما حصل كشف استعداد «الميليشيا»، بحسب تعبيرها، لخسارة مواقعها أمام الجيش الإسرائيلي بدل تسليمها إلى الدولة اللبنانية.

وقال مصدر رسمي للصحيفة إن ما جرى يدعو إلى الاستغراب، مشيرًا إلى أن إيران و«حزب الله» كانا يرفعان السقوف إلى الحد الأقصى، قبل أن يختفي صوتهما بعد سقوط التلة، «وكأنهما سلّما بالأمر الواقع». وأضاف أن إسرائيل تفرض احتلالًا جديدًا لأراضٍ لبنانية كان من المفترض تفاديه، مرجّحًا أن تُدرج تل أبيب التلة ومحيطها في المفاوضات، ولافتًا إلى أهمية الموقع الاستراتيجية وقربه من المستوطنات.

وفي الإطار نفسه، علمت «نداء الوطن» أن لبنان لم يتبلّغ حتى الساعة أي موعد لمفاوضات روما، رغم بذل السفير ميشال عيسى أقصى الجهود لإنجاحها، بعدما خاض مفاوضات صعبة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل إطلاق عدد من الأسرى.

داخليًا، وبعد مسار طويل من الأخذ والرد خلال مناقشة قانون العفو العام وإقراره في مجلس النواب، وقّع الرئيس عون القانون، فاتحًا أبواب الحرية أمام عدد من الموقوفين والمحكومين. وعلى الأثر، اتصل سلام بالرئيس عون مقدّرًا توقيعه القانون الذي انتظره اللبنانيون طويلًا، وأعطى توجيهاته إلى الدوائر المختصة في رئاسة مجلس الوزراء لنشره في عدد خاص من الجريدة الرسمية.

معيشيًا، عقد سلام اجتماعًا لبحث ملف المولدات الكهربائية الخاصة والارتفاع غير المبرر في الفواتير، بحضور الوزراء المعنيين والقادة الأمنيين والقضائيين. وشدّد المجتمعون على إلزامية التقيّد بالتسعيرة الرسمية وتركيب العدادات، مع تكليف الجهات المختصة بتكثيف دوريات حماية المستهلك بالتعاون مع السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، والإحالة الفورية إلى القضاء لحجز المولدات المخالفة ومصادرتها وضمان استمرارية الخدمة للأهالي.

ودعا وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفة عبر الخط الساخن 1739 أو تطبيق MOET.

أخبار متعلقة :