خبر

الدولة أمام استحقاق استكمال حصر السلاح بيدها

كتب معروف الداعوق في “اللواء” أن تطورات ووقائع مستجدة تفرض على الدولة إنهاء حالة التردد، واستكمال تنفيذ قرار الحكومة حظر السلاح بيد الدولة وحدها، والمضي قدماً قبل فوات الأوان وفقدان زخم اندفاعة الدولة واستنفاد عوامل الدعم المحلية والإقليمية والدولية لإنجاز هذا الاستحقاق الداهم، الذي يحدد مسار الدولة ويحيي الآمال بالنهوض بلبنان الوطن من جديد.

وأشار إلى أن من أبرز هذه العوامل اتفاق الإطار الثلاثي، الذي يربط بين المساعدة العربية والدولية، ولا سيما من الولايات المتحدة الأميركية، لتسريع الانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة، وإعادة إعمار ما هدمته الحرب، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، وحل مشاكل الحدود الجنوبية، وبين قيام الدولة اللبنانية باستكمال تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة وحدها، ونشر الجيش اللبناني وبسط سيطرة الدولة على كل أراضيها.

كما لفت إلى المؤتمر التحضيري الذي انعقد في باريس أمس بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس جوزاف عون، لدعم الجيش اللبناني وتمكينه من بسط وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كل أراضيها، واستكمال تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة وحدها، بما يشمل سلاح حزب الله تحديداً.

وبحسب الداعوق، سقطت رهانات حزب الله وبعض مؤيديه على الدعم الإيراني الذي يحمي سلاح الحزب جزئياً، بعد تجميد العمل بورقة تفاهم إسلام آباد من طرفيها، الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وانكفاء إيران عن التدخل المباشر لمنع سقوط موقع تلة علي الطاهر بيد إسرائيل مؤخراً، وعدم صدور أي رد عليها من أي طرف.

وأضاف أن قدرة الحزب على مواجهة إسرائيل تراجعت بعد حربي إسناد غزة وإيران، أو التصدي للاحتلال الذي تسبب به لأراضٍ لبنانية واسعة كانت محررة سابقاً، مشيراً إلى خسارته المدوية في منع إسقاط موقع علي الطاهر الاستراتيجي بيد قوات الاحتلال الإسرائيلي، أو حتى منع تقدم قوات الاحتلال إلى مناطق أخرى.

وتحدث الداعوق عن اتساع الهوة التي تفصل حزب الله عن شرائح واسعة من المواطنين، بعد تنامي المخاوف من توسع الاحتلال الإسرائيلي شمالاً وفي أكثر من مكان، وتحميل الحزب مسؤولية الخراب والدمار الهائل وتهجير سكان الجنوب من مناطقهم، وتوجه هؤلاء نحو الدولة اللبنانية ومؤسساتها أكثر من أي وقت مضى.

وخلص إلى أن استكمال خطوات حصر السلاح بيد الدولة وحدها، أي نزع سلاح حزب الله، أصبح جزءاً من المعادلة السياسية الإقليمية والدولية التي تحكم هذا الملف، وأن كل تقدم تحققه الدولة والجيش في هذا الخصوص يتقرر من خلاله حجم المساعدات والدعم المطلوب للجيش اللبناني.

أخبار متعلقة :