أقيم في كنيسة سيدة الغسالة في القبيات قداس إلهي لراحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية، بدعوة من منطقة عكار في “القوات اللبنانية” بالتعاون مع جهاز الشهداء والمصابين والأسرى، تحت عنوان “فجر السيادة”، في مناسبة لاستذكار الشهداء وتضحياتهم والتأكيد على إبقاء ذكراهم حاضرة في الذاكرة الوطنية.
وترأس القداس النائب الأسقفي الماروني العام في عكار الخوراسقف إلياس جرجس، ممثلاً راعي أبرشية عكار المارونية المطران يوسف سويف، في حضور النائب السابق أنطوان زهرا ممثلاً رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، والنائب محمد سليمان وعدد من النواب السابقين والشخصيات السياسية والحزبية والبلدية والاجتماعية، إلى جانب ذوي الشهداء وعائلاتهم وحشد من أبناء المنطقة.
وأكد جرجس، في كلمة المطران سويف، أن “الوطن يحتاج اليوم إلى استذكار شهادة الشهداء وتضحيات المضحّين، لنبني وطناً يليق بهذه التضحيات، لبنان السلام لا لبنان الحرب، لبنان الكرامة لا لبنان الخوف”.
من جهته، أكد منسّق “القوات اللبنانية” في عكار روني سعد أن “القوات لا تزال عند تضحيات شهدائها لتأمين حياة حرة كريمة لوطنهم”، مشدداً على أن “القوات اللبنانية لا تدّعي المقاومة لربط لبنان بأجندات خارجية، بل هي مع الدولة، وعندما بدأت تلوح بوادر قيام دولة، سلّمت سلاحها لأجل قيام الدولة”.
بدوره، أشار عضو الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” أنطوان زهرا إلى ضرورة “التفريق بين من ضحى حتى الاستشهاد من أجل لبنان، ومن ضحى بلبنان من أجل مصالحه الشخصية”، معتبراً أن “كل شيء يبقى رهناً بتنفيذ القرارات التي اتخذتها السلطات اللبنانية”، ومؤكداً أن القرارات “جريئة” وأن “العبرة في التنفيذ، ولكن لا عودة إلى الوراء”.
وشدد زهرا على أن أهالي عكار “صامدون ويستحقون كل تنمية وتقدير”، لافتاً إلى أن المنطقة تستحق الإنصاف بعد سنوات طويلة من الحرمان.
من جهته، أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في كلمة عبر الشاشة، أن “من بعد كل ما حصل أصبح واضحاً لماذا استشهدوا. هؤلاء ماتوا لنصل نحن إلى هنا، من حيث بناء الدولة الحرة والسيدة والمستقلة”.
وأشار جعجع إلى أن “النضال سيستمر بالوسائل السلمية للوصول إلى أهداف الاستشهاد، وليكون لدينا بلد نستطيع العيش فيه بكل مواطنة”، مضيفاً: “لقطنا طرف الطريق ونتوجه بالطريق الصحيح باتجاه الوطن الحلم، ويبقى أن تكون سرعة التنفيذ، ونحن نضغط بشكل مستمر لتحقيق ذلك”.
وشدد جعجع على أن “الدولة هي المكلفة الدفاع عن شعبها”، معتبراً أن “من دون ذلك تكون نهاية لبنان”، وقال إن “لا يمكن أن نتخيل أي عيش كريم طالما لا يزال سلاح حزب الله موجوداً”.
وفي ملف قانون العفو العام، أشار جعجع إلى وجود “مظلومين فقط لأنهم ناصروا الثورة السورية”، مضيفاً أن “تظلّماً كثيراً” حصل في لبنان، ولذلك جرى السير بقانون العفو العام.
وتوجه جعجع إلى أهالي عكار، مؤكداً أن المنطقة “حُرمت كثيراً، ولكن حتماً التعويض آتٍ”، داعياً إلى إنصافها ووضعها في صلب الاهتمام الوطني والإنمائي.
وفي ختام القداس، وُزعت تذكارات على ذوي الشهداء تقديراً لتضحيات أبنائهم، وارتفعت أعلام “القوات اللبنانية” على إيقاع الأغاني القواتية، في مناسبة جمعت استذكار الشهداء والتأكيد على قضيتهم الوطنية.
أخبار متعلقة :