خبر

مرقص: مكافحة التضليل تكون بزيادة مساحة الحقيقة

نظم المكتب الإقليمي لـ”اليونسكو” في بيروت، بالتعاون مع وزارة الإعلام، ندوة بعنوان “صون نزاهة المعلومات في العصر الرقمي: دور الانتفاع بالمعلومات في مواجهة اضطراب المعلومات”، لمناسبة اليوم الدولي للوصول الشامل إلى المعلومات، برعاية وزير الإعلام بول مرقص وحضوره.

وأكد مسؤول برامج الاتصال والمعلومات في “اليونسكو” جورج عواد أن التحدي لم يعد يقتصر على توافر المعلومات، بل بات يتمثل في قدرة الناس على الوصول إلى معلومات موثوقة وفهمها وتقييمها بشكل نقدي واستخدامها لاتخاذ قرارات مستنيرة، مشيراً إلى أن غياب المعلومات العامة أو تأخرها أو تقديمها بشكل مجتزأ يخلق فراغاً تملؤه الإشاعات والمحتوى المضلل.

وشدد عواد على أن معالجة اضطراب المعلومات تبدأ بضمان حصول الأفراد على مصادر موثوقة، وحرص المؤسسات العامة على التواصل بشفافية واستباقية، وتعزيز التربية الإعلامية والمعلوماتية والمهارات الرقمية، مؤكداً أن نزاهة المعلومات مسؤولية مشتركة بين الحكومات والمؤسسات العامة والصحافيين ووسائل الإعلام والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والمنصات الرقمية وشركات التكنولوجيا.

من جهته، أكد مرقص أن حق الوصول إلى المعلومات “يتجاوز في أهميته حدود الاحتفال بيوم دولي”، مشدداً على أن المعلومة حق وشرط لممارسة الحقوق والمشاركة الواعية في الشأن العام ومساءلة المؤسسات وبناء الثقة بين المواطن والدولة.

وأشار إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على نقص المعلومات، بل يشمل صعوبة التمييز بين الصحيح والمضلل، وبين الخبر والتحليل، وبين المحتوى الذي ينتجه الإنسان وذاك الذي تنتجه الخوارزميات، لافتاً إلى أن الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة والمحتوى المجتزأ والحسابات الوهمية والتلاعب بالصور والفيديوات والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي تجعل الوصول إلى المعلومة الصحيحة أكثر تعقيداً.

وشدد مرقص على أن “مكافحة التضليل لا تكون بإسكات الأصوات، بل بزيادة مساحة الحقيقة”، مؤكداً أن إتاحة المعلومات الرسمية في الوقت المناسب وبصورة واضحة ومفهومة تمثل وسيلة أساسية للحد من الفراغ المعلوماتي الذي تستغله الإشاعات.

ولفت إلى أن لبنان أرسى، من خلال قانون حق الوصول إلى المعلومات، إطاراً قانونياً لهذا الحق، مشيراً إلى أن وزارة الإعلام تعمل بالشراكة مع “اليونسكو” وهيئة مكافحة الفساد على حملات توعية بشأن التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية، وإنتاج محتوى توعوي وتنظيم جولات على المدارس والجامعات.

وكشف مرقص عن إطلاق أداة تفاعلية في هيئة مكافحة الفساد بين المواطن والإدارات العامة والبلديات، تهدف إلى تقييم مدى احترام المؤسسات لهذا الحق وإتاحة المعلومات أمام الجمهور.

وتناول مرقص قانون الإعلام الجديد، معتبراً أنه “خطوة أساسية في بناء الإعلام اللبناني الجديد”، مشيراً إلى أنه يتضمن أحكاماً تكرس حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات الموثقة، إلى جانب ضمانات تتعلق بحرية الإعلام وحماية مصادر الصحافيين وسرية معلوماتهم.

بدوره، أكد القاضي محمد أيوب أن الحق في الوصول إلى المعلومات يهدف إلى تعزيز الشفافية والحد من احتمالات الفساد وتعزيز ثقة المواطن بالإدارة، داعياً إلى اعتماد النشر الاستباقي للمعلومات وأرشفة إلكترونية منتظمة وتحديث دوري للبيانات، إلى جانب وضع مؤشرات لقياس سرعة الاستجابة لطلبات المواطنين.

وتناولت جلسات الندوة حق الوصول إلى المعلومات كأساس لنزاهتها، وأهمية التربية الإعلامية والمعلوماتية، إضافة إلى دور التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوصول إلى المعلومات.

أخبار متعلقة :