نبّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، من “الضغوط الأميركية على لبنان ومحاولات جر السلطة اللبنانية إلى الصدام مع المقاومة بحجج وذرائع شتى، ما يهدد الوحدة الداخلية والسلم الأهلي في البلاد”، داعيًا السلطة إلى “مغادرة نهجها السياسي والإرتداد إلى الداخل والإهتمام بالشؤون المعيشية للناس على مختلف المستويات”.
استهل العلامة الخطيب خطبته، بالحديث عن “دعوة الاسلام الى السلام بين الامم والشعوب، وهو ما دعا اليه الله سبحانه وتعالى، وهي دعوة من اجل الناس واستقرارهم .. وفي المقابل هناك دعوة الى الصراع والقتال والمواجهة والتحدي ويؤمن اصحابها بأن القوة العسكرية هي التي تحقق لهم أهدافهم”. وقال:” الاسلام كان دائما في موقع الدفاع والدعوة الى العدل والقيم، لم يدع مطلقا الى العدوان، لكنه ووجه بالحرب والعدوان لمنع المسلمين من التعبير عن رايهم ودينهم . وقد ووجه رسول الله من البداية بالعدوان.واستمر هذا النهج حتى اليوم .وخلفية الصراع الذي نعيشه اليوم هي هذه الخلفية ، اي الا يكون لك رأي ويكون للاخر الغلبة ولا يكون لنا رأي” .
أضاف: “السؤال كيف نواجه هذه الحالة؟، ان وسيلتهم هي الفتن والتفريق ،والله يامرنا بإطاعة الله ورسوله والا تنازعوا فتذهب ريحكم. وهنا يكون عنصر الايمان هو الاساس ،فلا يكون النزاع عنصر الضعف، الوحدة هي اهم عامل من عوامل القوة بعد الايمان، وهذا الخط هو المنتصر في النهاية .. والمطلوب هنا عدم الهروب من المواجهة من خلال الاستسلام ،فتذهب عندها قيمة الايمان والوحدة”.
وأشار الخطيب إلى أن “الطرف الاخر يفتش دائما عن عوامل الضعف لدينا ،فهو يؤمن بالقوة المادية وليس عنده ايمان بالله، والعامل الثاني لديه هو العمل على التفرقة وضرب الوحدة .. ولذلك فإن هوية هذا الصراع هي هوية دينية ،وهو ما اعتمده اليهود مع النبي منذ البداية”، معتبرًا أن “الموضوع المذهبي دورًا اساسيًا في هذا المجال ولا يزال ، فهناك مشكلة في كل نظام من الانظمة العربية والاسلامية، وتستخدم هذه الاساليب اليوم في وجه اي نهضة . وقد واجه العديد من المفكرين والعلماء هذه الهجمة الغربية ونبهوا المسلمين اليها، وعلى الرغم من ذلك لم يستطع الغرب الانتصار على الفكرة فانتصر الاسلام بينما هزم المسلمون في اكثر من موقع، وعليه لقد خان العرب امانة الله التي منحهم اياها،ولا اتصور مرحلة من التراجع التي وصلوا اليها اليوم ،فالعالم يحاربهم بايديهم ومقدراتهم .. ولذلك ننتظر وعد الله بأن يستبدلهم بقوم غيرهم كما ورد في القرآن الكريم .. فقد فقد الامل بهم ،ولننتظر التحولات في العالم العربي نتيجة الصراع القائم اليوم”.
ورأى الخطيب أن “الحكومة لم تحقق شيئا سوى الزيارات للجنوب، وهي زيارات بلا فائدة ، فيما الاهتمام بضبط شاحنة متفجرات للمقاومة، ومنع المقاومة من تقديم المساعدات للناس، حيثما تقصر السلطة في هذا المجال”.
كما تحدث عن التهديدات الاسرائيلية، ونبّه من “الضغوط الأميركية على السلطة اللبنانية لجرها الى الصدام مع المقاومة بذرائع وحجج مختلفة، ما يهدد الوحدة الداخلية اللبنانية والسلم الأهلي، وهو ما يسعى إليه العدو جاهدًا، فضلاً عن الحصار المفروض على لبنان في أكثر من مجال”.
وأكد الخطيب أننا “واثقين ان الجيش اللبناني لن يقع في هذا الفخ . ونعتقد أن الخطوة التي قامت بها المقاومة لجهة الإيواء من شأنها أن تخفف من الأعباء المعيشية لشريحة واسعة من أهلنا. لكن علينا بالدرجة الأولى أن نحافظ على وحدتنا الداخلية في وقت يسعى فيه الأعداء في الخارج والبعض في الداخل، إلى بث روح الفتنة والتفرقة في صفوفنا ،وهو ما نعمل ليل نهار للحؤول دونه ،سواء في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وفي قيادتي حركة “أمل” و”حزب الله”.
أخبار متعلقة :