افتتح المؤتمر الـ14 للجمعية اللبنانية لجراحة الشرايين، في فندق لو رويال – ضبية، برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ممثّلًا بوزير الصحة ورئيس اللّجنة الإقليمية لوزراء الصحة العرب ركان نصر الدين.
وأكد ناصر الدين في كلمة، أنّ “الوزارة تعمل على تطوير القطاع الصحي وتعزيز التغطية الاستشفائية، بالتوازي مع ضبط أسعار الخدمات الطبية والأدوية، بما يضمن حماية حقوق المرضى ومراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين”.
وأشار إلى أنّ “سياسة الوزارة تقوم على دراسة أي جداول لرفع الأسعار وتقييم تداعياتها على المواطنين والقطاعات التأمينية المختلفة. كما أن التغطية الصحية في لبنان تتوزع بين التأمين الخاص، والأجهزة الضامنة، ومنها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمؤسسات الأمنية وتعاونية موظفي الدولة، إضافة إلى فئة لا تتمتع بأي تغطية صحية وتعتمد حصراً على وزارة الصحة العامة”.
ولفت إلى أنّ “الوزارة تقدّمت باقتراح قانون للتغطية الصحية الشاملة، سبق أن أقرته لجنة الصحة النيابية، ويقوم على فرض رسوم ضريبية محدّدة لتأمين تغطية كاملة للمريض من خلال صندوق تابع لوزارة الصحة” مشيراً إلى أنّ “القانون لم يُطبّق بالشكل المطلوب، ما يستدعي إعادة طرحه والعمل على تفعيله”.
وأعلن أنّ “الجهود المبذولة، بدعم من الحكومة، أتاحت رفع الموارد المخصصة للقطاع الصحي إلى مستويات أكبر”، لافتاً إلى “أهمية توفير تغطية مستدامة للأشخاص الذين لا يملكون ضماناً صحياً أو بديلاً مالياً، سواء من خلال البطاقة الصحية أو آليات تمويل مماثلة. وقدّر كلفة تغطية هذه الفئة بنحو 250 مليون دولار”، وكشف أن “موازنة الاستشفاء في وزارة الصحة العامة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، إذ انتقلت من نحو 38 مليون دولار خلال عامي 2024 و2025 إلى أكثر من 250 مليون دولار في عام 2026، مع تطلّع الوزارة إلى رفعها إلى 350 مليون دولار في العام المقبل، بما يعزز حجم التغطية الطبية المتاحة للمواطنين”.
وذكر وزير الصحة أن “نحو 19 ألف مريض من المصابين بالسرطان والأمراض المزمنة يستفيدون حالياً من التغطية الصحية”، واكد أن “الوزارة تعمل على تنظيم علاجات الأمراض المستعصية وفق بروتوكولات واضحة واتفاقيات مع المستشفيات المعنية، بما يضمن تقديم العلاج وحماية حقوق المرضى”، وشدد على أن “هذه البروتوكولات تشكل خطوة متقدمة في تنظيم الخدمات الصحية”، موضحاً أن “الوزارة تسعى إلى تغطية أكبر عدد ممكن من المرضى، حتى في الحالات التي يتعذر فيها تأمين تغطية كاملة للجميع”.
وفي إطار إعادة تنظيم الخدمات الاستشفائية، أوضح أن “الوزارة اعتمدت مقاربة تسمح للمستشفيات الصغيرة والطرفية والخاصة بإجراء العمليات الجراحية الروتينية، مثل استئصال الزائدة الدودية والمرارة، بدلاً من حصرها في المستشفيات الجامعية الكبرى. ويتيح هذا التوجه للمراكز الجامعية التفرغ للحالات المعقدة والعمليات الدقيقة التي تتطلب إمكانات متخصصة”.
ولفت إلى أن “الوزارة نجحت، في هذا السياق، في توسيع نطاق علاج زراعة نقي العظم، إذ بات أكثر من مئة مريض يتلقون هذا العلاج على نفقتها في المستشفيات الجامعية، بعدما كانت أعداد المستفيدين محدودة سابقاً”، وأشار إلى “استمرار تحديث البروتوكولات التنظيمية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بما يشمل لوائح الأدوية والخدمات الاستشفائية لعام 2026 وما بعده، بهدف تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز كفاءة الإنفاق”.
وفي ملف الدواء، شدد على أن “الوزارة تتعامل بحزم مع محاولات استغلال الأوضاع لإدخال أدوية مهرّبة أو مزوّرة أو غير مطابقة للمعايير المعتمدة”، مشدداً على أن “المخالفين سيواجهون الإجراءات القانونية اللازمة”.
وأكد “اعتماد المعايير والإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية لضمان سلامة الأدوية وجودتها، مع إيلاء اهتمام خاص للأدوية الحساسة والنفسية والعصبية التي تتطلب رقابة مشددة”، لافتاً إلى “دور الرقم الصحي الموحد في تعزيز آليات المتابعة والرقابة”.
وختم ناصر الدين “بالتأكيد أن الوزارة ماضية في تطوير القطاع الصحي وتنظيم العلاقة مع الجهات الطبية والصيدلانية والاستشفائية، بهدف حماية المرضى وتأمين الأدوية والخدمات الاستشفائية بأسعار عادلة ومدروسة، رغم التحديات التي يواجهها القطاع”.
أخبار متعلقة :