كتبت لورا يمين في المركزية:
عقد وزير الحرب الاميركي بيث هيغسيث، الاثنين، اجتماعاً غير معلن مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في قاعدة عوفدا الواقعة في النقب، والتي تستضيف مقاتلات أميركية وأخرى للتزوّد بالوقود. وأفاد المتحدث باسم مكتب نتنياهو، “رويترز”، بأن الاجتماع تناول “التهديدات في المنطقة”، والتعاون في مواجهتها هجومياً ودفاعياً، مشيراً إلى أن الوزير الأميركي شكر إسرائيل على استضافة آلاف الجنود الأميركيين. وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، استمرّ الاجتماع نحو ساعتين، وشارك فيه أيضاً وزير الأمن، يسرائيل كاتس، ومسؤولون من مكتب نتنياهو، فيما غاب عنه رئيس الأركان ورئيس “الموساد”. بدورها، قالت صحيفة “إسرائيل هيوم” إن لقاء “عوفدا” تناول ايضا الصراع بين السعودية والحوثيين، وتحدثت عن “مساعدة استخباراتية إسرائيلية عبر القيادة المركزية الأميركية”.
ثمة اذا ما يطبخ خلف الابواب المغلقة، للمنطقة. التنسيق في اعلى مستوياته بين اميركا وإسرائيل، وهو تنسيق عسكري، كما دل عليه اجتماع عوفدا، ما يؤشر الى استعداد لسيناريوات حرب وقتال آتية.
ووفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، فإن هذه التحضيرات تسابق مساع دبلوماسية مكثفة للتوصل الى تسوية ما بين طهران وواشنطن، تعمل عليها بكل طاقاتها، روسيا وباكستان وقطر، وقد تحرك وسطاؤها بقوة على خطوط ايران – واشنطن – الخليج في الساعات الماضية.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال يعطي هذه الاتصالات فرصة، الا انه يريد تنازلات نووية واضحة من طهران ويريدها ان تتخلى ايضا عن طموحاتها بالسيطرة على هرمز وبإبقاء أذرعها سيوفا مصلتة فوق رؤوس الدول العربية، وهو ما ترفضه الجمهورية الإسلامية، حتى الساعة.
عليه، واذا بقي هذا التعثر على حاله، فإن واشنطن وحليفتها إسرائيل تتحضران للعودة الى الخيار العسكري مجددا، بعد الانتخابات النصفية الأميركية او قبلها، ويبدو انهما يريدان عملية او ضربة نوعية، قادرة على دفع النظام الإيراني الى تقديم تنازلات، تختم المصادر.
أخبار متعلقة :