خبر

كيف يمكن وصف دور المرأة اللبنانية في انتفاضة تشرين؟

نشرت شبكة "CNN" قائمة المطالب السياسية والاجتماعية التي رفعها حراك 17 تشرين الاول على مدى الأسابيع الخمسة الماضية، لتسجّل أن أحد أبرز مخرجات ما بات يعرف بـ"ثورة تشرين" هو انتصار للمرأة اللبنانية، عبّرت عنه مستجدات ثقافية وفنيّة كانت ملفتة في قوة تأثيرها.

وبحسب التقرير، من بين نحو 20 مطلبًا رئيسيًا للحراك، رصدها فريق استقصائي في الجامعة الأميركية بيروت، جاءت رزمة قوية تطالب بتغييرات في قوانين الأحوال الشخصية وفي التشكيلات الاجتماعية والاقتصادية التي تستهدف إنصاف المرأة في بلد يوصف أنه متحضر، لكنه يحتل الموقع 140 من إجمالي 147 على قائمة الديمقراطية الجندرية الدولية.

فقوانين الإرث ومنح الجنسية، فضلًا عن الأحوال الشخصية واستهدافات نهج الفساد العميق، يجعل المرأة اللبنانية في مرتبة أظهرها التقرير "متدنّية".

ويعطي تقرير "سي أن أن" جملة من الشواهد على أن  المرأة وضعت نفسها منذ اليوم الأول لحراك 17 أكتوبر في موقع قيادي؛ ففي بداياته انتشر بشكل واسع فيديو تظهر فيه فتاة لبنانية وهي تتصدى لأحد رجال الأمن، على نحو تحوّل فيه هذا الشريط إلى عنوان لقوة المرأة اللبنانية في دعاوى الحرية والتغيير الإصلاحي.

لفتة أخرى سجّلها التقرير، تمثلت في أن صحيفة رئيسية ليبرالية مثل "النهار"، لم تتردد في نشر ما وُصف بأنه تنويعات على النشيد الوطني "كلنا للوطن" تصف لبنان بأنه "منبتٌ للنساء والرجال".

كذلك رصد التقرير ما جرى تحويره في الأغنية الشعبية المعروفة، والتي ترافق خروج العروس إلى بيت زوجها، فبدلًا من "طالعة من بيت أبوها"، أصبحت تقول: طالعة بدها تتظاهر/ طالعة عالاعتصام/ طالعة بدها حرّية/ طالعة تسقط نظام".

ونقل التقرير عن الناشطة، كارمن جحا، الاستاذ المساعد في الجامعة الأميركية-بيروت، قناعتها أن حجم التغيير الذي سيحدثه الحراك أو الثورة في موقع المرأة في الحياة العامة اللبنانية، يعتمد على نوعية التغيير السياسي الذي يراد تحقيقه، مشيرة الى أن رئيس الجمهورية ميشال عون اعترف قبل أيام بالحاجة لتوحيد قوانين الأحوال الشخصية، وهو المطلب الذي رفعته النساء في الحراك منذ اليوم الأول.