الارشيف / محليات

'الميثاقية' سلاح باسيل في الحكومة الجديدة!

قبل 48 ساعة من الإستشارات النيابية المؤجلة من الاسبوع الماضي يُنتظر أن تتبلور الصيغ المطروحة على بساط التكليف قبل التأليف، خصوصًا أن الاسبوع الفاصل بين التأجيل والموعد المستحق للإستشارات الملزمة بنتائجها حفل بكثير من التطورات والمفجآت، التي بدأت مع وزير الخارجية جبران باسيل وما أعلنه من مواقف مستغربة بعض الشيء، التي يبدو أنها لم تلق آذانًا صاغية لدى حليفه الإستراتيجي، أي "حزب الله"،حيث أعلن بالأمس أمينه العام السيد حسن نصرالله أنه يتطلع إلى حكومة يشارك فيها الجميع، بمن فيهم "التيار الوطني الحر"، لكي يتحمّل الجميع جزءًا من المسؤولية في هذا الظرف الخطير الذي تمرّ به البلاد.

إلى ذلك تناولت أوساط سياسية  مسألة انتقال الوزير باسيل إلى صفوف المعارضة، واصفة الأمر بـ "المناورة" الذكية، التي تسمح له بالإستفادة من منافع السلطة من دون تحمّل مسؤولية مساوئها.

واسهبت الاوساط نفسها في شرح وجهة نظرها المدعومة بالسوابق والحواضر واضعة الميثاقية في خانة السلاح الباسيلي الذي يستخدمه في كل مناسبة وعند كل استحقاق مستغلاً التكتل الذي يرأسه معتبراً أن الميثاقية لا تتحقق من دونه كونه التكتل الأكبر نيابياً ومسيحياً.

وتابعت الاوساط السياسية بالقول إن رئيس "التيار الوطني الحر" يواصل الإتكال على موقع الرئاسة لفرض شروطه مع ما رتّبه هذا التعاطي من مآزق جعلت من الرئيس ميشال عون فريقاً يحفظ مصلحة التيار اولاً وغالباً على حساب المصلحة الوطنية.
من هذا المنطلق تعتبر هذه الأوساط  أن عيون الصهر ما زالت تمون، وان الرئيس سيتكلم بإسمه ويضع توقيعه على مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة في تصرّف باسيل، كما سيحرص على ان يتمثل التيار بممثلين مباشرين له، او بالواسطة باعتبارهم من حصة الرئيس، كل ذلك بإسم الميثاقية.

وختمت  بالقول إن باسيل في المرحلة المقبلة سيحاول اعتماد سياسة الربح المزدوج، خدماتياً من السلطة، وسياسياً في المعارضة من  دون أن يشارك شخصياً وذلك للتفرغ للإستحقاقات النيابية والرئاسية المقبلة.

وعلى رغم إعتبار البعض أن خطوة باسيل هذه جاءت لتعبّر عن واقع مأزوم في الحياة السياسية بإعتبار أن الهدف منها يتلخص بما ستفرزه الساعات المقبلة من تطورات على الساحة السياسية على وقع "المناورة الباسيلية"، التي ستحدّد مسار مختلف الكتل النيابية عشية الإستشارات لجهة التكليف تمهيدًا لعملية التأليف، التي تبدو صورتها حتى هذه الساعة ضبابية ويكتنفها الغموض، على رغم أرجحية تسمية الرئيس الحريري، الذي سيجد نفسه محاصرًا ومنذ اللحظة الأولى للتأليف أمام خيارات عدّة، وإن كان قد حدّد سلفًا شكل الحكومة التي سيرأسها، وهي حكومة إختصاصيين من دون تطعيمها بوجوه سياسية، وهذا ما رفضه سلفًا السيد نصرالله في إطلالته بالأمس، وهذا ما لا يوافق عليه رئيس الجمهورية، الذي يمسك بخيط التوقيع النهائي على مراسيم التأليف قبل ذهاب الحكومة إلى مجلس النواب لنيل ثقته.

وحيال هذا الواقع يرى الحريري نفسه محاصرًا من الجهات الأربع، وقد يضطرّ في حال لم يحظَ بتسمية عددية وازنة في عملية التكليف للإعتذار، وتسمية شخصية مقرّبة منه قد تستطيع السير بحكومة تكنوسياسية، من دون أن تكون مكبلة بضوابط سابقة للتأليف، وهذا ما يعيد خلط الأوراق بدءا بأوراق باسيل وإنتهاء بأوراق "حزب الله"، الذي رأى في خطوة رئيس "التيار الوطني الحر" حشرًا له في زاوية المواقف العالية السقوف.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا