المتهمات اللاتي أطلقن على أنفسهن لقب "شبكة الست ستات"، كشفن في أقوالهن عن كواليس رحلتهن من محافظة كفر الشيخ وصولاً إلى صالة السفر بمطار القاهرة، مؤكدات أنهن اتفقن مع كبار تجار المخدرات على تهريب شحنة ضخمة من مخدر "الكبتاجون" إلى خارج البلاد مقابل مبالغ مالية باهظة.
وفجرت المتهمات مفاجآت مدوية خلال الاستجواب، حيث اعترفن بلجوئهن إلى حيلة شيطانية للهروب من أجهزة التفتيش والكلاب البوليسية، تمثلت في إخفاء الأقراص المخدرة داخل أماكن حساسة بأجسادهن بمساعدة سيدة متخصصة، ظناً منهن أن هذه الوسيلة ستحول دون اكتشاف الشحنة، إلا أن رياح اليقظة الأمنية تأتي دائماً بما لا تشتهي سفن المهربين، حيث أكدت المتهمات أن التفتيش الذاتي الدقيق والاحترافي الذي قامت به عناصر الشرطة النسائية بمطار القاهرة، كشف المستور وأسقط الأقراص المخبأة في لحظات، لتنهار أحلامهن في الثراء الحرام خلف القضبان.
وكانت إدارة مكافحة المخدرات بمطار القاهرة، برئاسة العميد باسم حجاج، قد رصدت خيوط المخطط بدقة بالغة، وبالتنسيق مع رجال المباحث بقيادة اللواء عبد الناصر موافي، مدير مباحث مطار القاهرة، تم وضع خطة محكمة للإيقاع بكامل أفراد الشبكة بمجرد وصولهن للمطار. وبفضل التدريب العالي لعناصر التأمين، تم رصد علامات الارتباك على المتهمات، وبتمريرهن على أجهزة الفحص المتطورة ومن ثم تفتيشهن بمعرفة الشرطة النسائية، تأكدت الشكوك وعُثر على مخدر الكبتاجون في مخابئ لا تخطر على بال، لتنتهي رحلة "الست ستات" قبل أن تبدأ الطائرة في الإقلاع.
وتعكس هذه الضبطية مدى التطور الذي وصلت إليه أجهزة الأمن في مطار القاهرة الدولي، وقدرتها على كشف أعقد حيل التهريب مهما بلغت درجة سريتها.
وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمات على ذمة التحقيقات، مع تكليف رجال المباحث بتوسيع دائرة البحث للقبض على الممولين الرئيسيين للشحنة في محافظة كفر الشيخ، لتظل هذه الواقعة درساً قسياً لكل من تسول له نفسه استغلال الحرم المطاري في تجارة السموم، وتأكيداً على أن "اللمسة النسائية" في الأمن المصري باتت صمام أمان لا يمكن تجاوزه.
أخبار متعلقة :