وبحسب المجلة، شُخّصت هيلين "هاني" غورني بمرض الساركويد عام 2011، بعدما لاحظت صديقة لها، وهي طبيبة أيضاً، أنها تعاني صعوبة في التنفس خلال الركض، ونصحتها بإجراء الفحوصات. ويؤدي هذا المرض، وفق مايو كلينك، إلى تشكل تجمعات من الخلايا المناعية في الجسم، غالباً في الرئتين والعقد اللمفاوية، وقد يسبب أحياناً أضراراً طويلة الأمد في الأعضاء.
وبعد فترة قصيرة من هذا التشخيص، علمت غورني أيضاً أنها مصابة بسرطان الثدي، إلا أن المرض اكتُشف مبكراً وخضعت لاستئصال مزدوج للثدي من دون الحاجة إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي. وقالت للمجلة: "كنت محظوظة جداً".
لكن التحدي الأكبر، كما أوضحت، بقي في تدهور وضع رئتيها. وبعد أن أظهرت الصور الطبية التهابات شديدة، أُحيلت إلى اختصاصي، قبل أن تتفاقم حالتها الصحية تدريجياً رغم تمكنها لسنوات من مواصلة عملها وحياتها اليومية.
وفي عام 2021، أُدرج اسمها على قائمة انتظار زراعة الرئة، فيما واصلت إدارة مشروعها الخاص بتصميم الزهور للمناسبات، رغم اعتمادها على الأوكسجين ومحاولتها إخفاء حقيقة مرضها عن الزبائن.
ووصلت حالتها إلى مرحلة حرجة في عام 2023 عندما تعرضت لمضاعفات حادة في الكلى، وقالت إنها اضطرت عندها إلى مواجهة احتمال ألا تبقى على قيد الحياة إذا لم تحصل على الزراعة. ونُقلت إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى جامعة تمبل، حيث بدأت تستعد لاحتمال الوداع الأخير، حتى لأطفالها.
وبعد 20 شهراً على لائحة الانتظار وأسبوع في المستشفى، حصل التحول المنتظر، إذ توافرت رئتان متطابقتان معها. وكشفت غورني لاحقاً أنها تلقت الرئتين من متبرع طفل يبلغ 12 عاماً، نظراً إلى بنيتها الجسدية الصغيرة، إذ يبلغ طولها نحو 152 سنتيمتراً فقط.
وقالت إن الخبر حمل لها مشاعر متضاربة، إذ شعرت بالامتنان لاستعادة صحتها بعد عقد كامل من المعاناة، لكن ذلك ترافق مع ألم كبير لأنها تعلم أن نجاتها جاءت بعد فقدان طفل.
وأوضحت المجلة أن الأطباء اعتبروا هذه الزراعة غير مألوفة، لأن رئات الأطفال تُعطى عادةً للأطفال أولاً، ولا تُخصص للبالغين إلا في ظروف محددة.
ومنذ العملية، عادت غورني إلى كثير من الأنشطة التي كانت تخشى خسارتها، من ممارسة الرياضة إلى السفر وقضاء الوقت مع عائلتها، مؤكدة أنها باتت تنظر إلى كل يوم على أنه هدية جديدة.
أخبار متعلقة :