تجمع آلاف المشاركين وعدد من كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في قلب العاصمة واشنطن، للمشاركة في صلاة جماعية وُصفت بأنها تهدف إلى “إعادة ترسيخ الأسس الدينية” للبلاد، بينما اعتبرها منتقدون تعبيراً عن تصاعد القومية المسيحية داخل المشهد السياسي الأميركي.
وأقيم التجمع في منطقة «ناشونال مول» القريبة من مراكز السلطة في العاصمة، بمشاركة رجال دين من قساوسة بروتستانت وإنجيليين، إلى جانب شخصيات دينية وسياسية بارزة، من بينها رئيس أساقفة نيويورك السابق تيموثي دولان.
وشهدت الفعالية كلمات مسجلة أو مباشرة لعدد من المسؤولين الأميركيين، بينهم الرئيس دونالد ترمب عبر فيديو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، فيما تحدث هيغسيث عن المناسبة باعتبارها فرصة لـ“إعادة تكريس الجمهورية لله والوطن”.
وتأتي الصلاة ضمن فعاليات إحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، حيث وصفها المنظمون بأنها امتداد لتقليد تاريخي يعود إلى عام 1776 عندما خصص الكونغرس يوماً للصلاة والصيام دعماً للثورة الأميركية.
وظهر معظم الحضور من كبار السن، وسط تنوع عرقي شمل أميركيين من أصول مختلفة، ورفع المشاركون شعارات دينية مثل “أحبوا يسوع” و“بارك الله أميركا”، إلى جانب قبعات تحمل شعار حملة ترامب “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً”.
ويحظر الدستور الأميركي إقامة دين رسمي للدولة، رغم ضمانه حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، ما يضع هذا النوع من الفعاليات في دائرة الجدل بين مؤيدين يعتبرونها تعبيراً عن الهوية الدينية للبلاد، ومعارضين يرون فيها اقتراباً من مزج الدين بالسياسة.
ورغم تأكيد المنظمين أن الحدث مفتوح لجميع الخلفيات، فإن قائمة المتحدثين ومعظم المشاركين من رجال الدين البروتستانت الإنجيليين، ما عزز انتقادات أكاديمية اعتبرت أن الحدث يعكس تصوراً ضيقاً للهوية الأميركية.
وامتد التجمع لساعات طويلة في «ناشونال مول»، الذي يُعد من أبرز الساحات العامة في الولايات المتحدة، وسبق أن شهد أحداثاً تاريخية كبرى، أبرزها خطاب مارتن لوثر كينغ الشهير “لدي حلم” عام 1963.
أخبار متعلقة :