خبر

تعود إلى نحو 5 آلاف عام... اكتشاف مقابر دائرية ضخمة غامضة في صحراء دولة عربية

تمكن فريق بحثي دولي من رصد 260 مدفنًا دائريًا في صحراء العتباي شرق السودان باستخدام صور الأقمار الاصطناعية، تعود إلى ما بين 4000 و3000 قبل الميلاد، وتضم رفات بشرية وحيوانات دُفنت بعناية غالبًا حول مدفن مركزي.

Advertisement


تتراوح أقطار هذه الهياكل بين 5 و82 مترًا، وقد سُجّل 20 منها سابقًا دون دراستها ضمن سياق أوسع. ونُشرت النتائج في مجلة "المراجعة الأثرية الإفريقية"، كاشفة عن تقليد جنائزي مرتبط بثقافة رعوية تركز على الماشية.

الدراسة صنّفت هذه المدافن إلى أنماط متعددة، أبرزها هياكل مغلقة بالكامل وأخرى بمدخل واحد، مع تنوع في تنظيم الدفن بين دوائر متداخلة أو ترتيب حول قبر رئيسي تحيط به الحيوانات.

ويشير الباحثون إلى أن تشييدها تطلّب جهدًا كبيرًا، ما يدل على تعاون جماعي منظم، خصوصًا في المدافن الأكبر التي كانت تتطلب عشرات الأيام من العمل.

كما وُجدت غالبًا قرب مصادر المياه، ما يعكس نمط حياة رعويًا متنقلًا يعتمد على الرعي والسقي. وتؤكد الاكتشافات، إلى جانب الرسوم الصخرية، أن الماشية كانت محور هذه الثقافة.

ورغم أن المنطقة اليوم قاحلة، فإنها كانت تمر بتحولات مناخية منذ آلاف السنين أدت إلى التصحر، ما دفع السكان لاحقًا إلى الهجرة، مع استمرار استخدام بعض هذه المدافن حتى فترات متأخرة.

وتُظهر النتائج أن هذه المقابر لم تكن حالات فردية، بل جزء من تقليد واسع امتد مئات الكيلومترات شرق نهر النيل، ويُعتقد أنها تعكس بدايات تمايز اجتماعي محدود داخل مجتمعات الرعي، حيث ارتبطت المكانة بالثروة الحيوانية.

ولا تزال بعض هذه الهياكل مستخدمة أو مُعاد استخدامها لاحقًا، ما جعلها مواقع جنائزية ممتدة عبر آلاف السنين. (روسيا اليوم) 

أخبار متعلقة :