تصدر محكمة الاستئناف في باريس، الخميس، حكمها في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية عام 2009، بعدما حوكمت شركتا "إير فرانس" و"إيرباص" بتهمة القتل غير العمد.
ومن المتوقع أن يحضر أقارب عدد من الركاب وأفراد الطاقم، الذين بلغ عددهم 228 شخصاً، جلسة الحكم بعد معركة قانونية استمرت 17 عاماً لتحديد المسؤولية عن أسوأ كارثة جوية في فرنسا.
وكانت الطائرة، وهي من طراز "إيرباص A330"، قد اختفت وسط عاصفة فوق المحيط الأطلسي، خلال رحلتها من ريو دي جانيرو إلى باريس في الأول من حزيران 2009. وعُثر على الصندوقين الأسودين بعد عامين.
وفي ختام محاكمة استمرت 8 أسابيع في كانون الأول، طلب الادعاء من محكمة الاستئناف فرض أقصى غرامة على الشركتين بتهمة القتل غير العمد، وقدرها 225 ألف يورو لكل شركة.
وكانت محكمة أدنى قد برّأت الشركتين عام 2023، بعدما نفتا مراراً التهم الموجهة إليهما.
ورغم أن قيمة الغرامة تُعد رمزية مقارنة بإيرادات الشركتين، تقول جمعيات عائلات الضحايا إن أي إدانة ستشكل اعترافاً بمعاناتهم.
وكان محققو حوادث الطيران قد خلصوا عام 2012 إلى أن الطاقم أدخل الطائرة في حالة توقف بعد سوء التعامل مع مشكلة تجمّد أجهزة الاستشعار.
لكن الادعاء ركز على إخفاقات مزعومة لدى الشركة المصنعة وشركة الطيران، بينها ضعف التدريب وعدم متابعة حوادث سابقة.
ولإثبات تهمة القتل غير العمد، يتعين على الادعاء إثبات الإهمال وربطه مباشرة بوقوع الكارثة.
وبغض النظر عن الحكم، يتوقع محامون فرنسيون تقديم طعون جديدة أمام أعلى محكمة في البلاد، ما قد يطيل المسار القضائي سنوات إضافية.
أخبار متعلقة :