يواجه سوق النشر السياسي في فرنسا مفارقة حادة؛ ففي حين لا تمثل فئة "الأعمال السياسية" سوى 3.6% من إجمالي مبيعات سوق النشر الفرنسية لعام 2024، تواصل النخبة الحاكمة والوزراء إصدار عشرات المؤلفات سنوياً رغم اعتراف الناشرين بأن بيع 3 آلاف نسخة فقط يُعد نجاحاً.
ويرصد خبراء علم السياسة ثلاثة دوافع لاستمرار الظاهرة؛ أبرزها إثبات الأهلية الفكرية لبناء الملف الرئاسي، ومواكبة الطموح السياسي لتبرير القرارات أو تصفية الحسابات بعد مغادرة المنصب.
ورغم الركود العام، تنقلب المعادلة لدى بعض الرموز؛ إذ تجاوزت مبيعات رئيس التجمع الوطني جوردان بارديلا 230 ألف نسخة، في حين حقق كتاب الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي "يوميات سجين" —الذي وضعه أثناء احتجازه أواخر 2025— نحو 100 ألف نسخة في أسبوعه الأول، مما يؤكد أن الكتاب السياسي بات يُمثل أداة إعلامية موجهة للنخبة والصحافة أكثر من القارئ العادي.
أخبار متعلقة :