وبحسب مجلة People، أعلنت إدارة الإطفاء في فورت وورث أن فرق الطوارئ بدأت بتلقي بلاغات عن حريق في منزل، مع وجود أشخاص عالقين في الداخل، في منطقة 4200 من شارع ماكارت على الجانب الجنوبي من المدينة، بعد الساعة الثالثة فجراً بقليل من يوم السبت 27 حزيران.
Advertisement
وقبل وصول رجال الإطفاء إلى المكان، شاهد أحد المارة دخاناً يتصاعد من المنزل، فتوجه نحوه مسرعاً. ولاحقاً عرّفت وسائل إعلام محلية الرجل بأنه ليون سيغورا، وهو من سكان المنطقة.
وقالت إدارة الإطفاء في منشور عبر “فيسبوك” إن سيغورا تمكن من كسر زجاج باب خلفي، ثم كسر باباً آخر بقدمه، قبل أن يخرج فتاتين في سن المدرسة من المنزل وينقلهما إلى الشارع.
ووصل رجال الإطفاء إلى الموقع بعد أقل من أربع دقائق من تلقي البلاغ، وبدأوا بتقديم إجراءات إنقاذ عاجلة للفتاتين، قبل نقلهما بمروحية إلى وحدات علاج الحروق وهما في حالة حرجة.
كما أخرج رجال الإطفاء طفلين آخرين من المنزل. ونُقل أحدهما إلى مستشفى محلي، فيما أُعلنت وفاة الآخر في المكان.
ولاحقاً، أوضح مسؤولو الإطفاء أن سبعة أشخاص كانوا يعيشون في المنزل، بينهم بالغان وخمسة أطفال. ولم يُصب أحد الأطفال بأذى، فيما عولج البالغان في موقع الحريق.
وقال سيغورا لوسائل إعلام محلية إنه كان يقود سيارته في الشارع عندما شاهد الحريق، ولاحظ أيضاً أحد الأطفال واقفاً عند شرفة المنزل الأمامية. وأخبره الطفل أن أشقاءه لا يزالون في الداخل.
وأضاف: “كنت قد فتحت نوافذ السيارة وسمعت صراخاً، فقفزت بسرعة من الشاحنة”. وتابع: “ركلت الباب الأمامي، لكنه كان شديد الحرارة ولم أتمكن من الدخول. كانت النيران حارّة جداً”.
وقال سيغورا، وهو أب لابنتين، إنه تمكن من الدخول بعد أن كسر باباً زجاجياً بيده، ولفّ منديلاً حول وجهه.
وأضاف: “كان الوضع سيئاً جداً في الداخل”، مشيراً إلى أن طفلتين كانتا فاقدتي الوعي. وتحرك بسرعة، فأخرج إحداهما إلى الخارج، ثم عاد لإنقاذ الثانية.
وتابع: “ما إن حملت الطفلة الأخيرة على كتفي حتى بدأ الجزء الخلفي من المنزل يصدر أصوات انفجارات وارتطامات”. وأضاف: “بدأ الانفجار، أو أياً كان ما حدث، بالوقوع”.
وقال سيغورا، الذي لديه ابنتان في السابعة عشرة والثامنة عشرة: “كنت أعرف أن عليّ فعل ذلك. ماذا لو كانت واحدة من ابنتيّ؟ كنت سأريد من أحد أن يتحرك فوراً”.
وأشاد المجتمع المحلي بشجاعة سيغورا وسرعة تصرفه. وقالت إدارة الإطفاء في فورت وورث، وفق People، إن ما قام به الرجل منح فتاتين فرصة للنجاة، بعدما ركض نحو الخطر من دون التفكير بسلامته، مشيرة إلى أنه أصيب بجروح قطعية عدة وحروق.
وأضافت الإدارة أن وصف جهوده بأنها استثنائية “سيكون أقل مما تستحق”.
وتعرض المنزل لأضرار كبيرة جراء الحريق، فيما تقدم منظمة الصليب الأحمر الأميركي المساعدة للعائلة المتضررة. ولا يزال المحققون يعملون على تحديد سبب اندلاع النيران.
وقالت إدارة الإطفاء إن قلوب عناصرها “تتألم من أجل هؤلاء الأطفال”، مؤكدة أنها تصلي من أجلهم وهم يقاتلون للبقاء على قيد الحياة. كما جددت شكرها للرجل الذي ساعد في إخراج بعض الأطفال من المنزل، داعية الناس إلى التأكد من وجود أجهزة إنذار دخان صالحة للعمل في منازلهم.
أخبار متعلقة :