خبر

"الطفل المجهول" الذي ظنّوه دمية.. لغز يُحل بعد 40 عاماً

بعد أكثر من 40 عاماً على عثور صيادَي أرانب على جثة مولود جديد في غابة بولاية ماساتشوستس الأميركية، وُجهت إلى والدته تهمة القتل في قضية ظلت غامضة لعقود.

Advertisement


وبحسب مجلة People، وُجه الاتهام إلى ديان كاري بيك، البالغة 59 عاماً، من مدينة أتل بورو، في وفاة ابنها الذي عُرف لسنوات باسم "الطفل المجهول" في مانسفيلد بولاية ماساتشوستس.

ومثلت بيك، الثلاثاء 30 حزيران، أمام محكمة في Fall River بعد يوم من صدور لائحة الاتهام بحقها، وفق ما أفاد مكتب المدعي العام في مقاطعة بريستول وتقارير إعلامية أميركية.

وقال مكتب التحقيقات الفدرالي في بوسطن إن استخدام علم الأنساب الجيني في التحقيق ساعد في تطوير ملف DNA من رفات الطفل، ما قاد إلى تحديد بيك باعتبارها والدته، قبل أن تؤكد الفحوص والعمل التحقيقي التقليدي هذه النتيجة.

ودفعت بيك ببراءتها، وأُفرج عنها بكفالة، مع أمر بتسليم جواز سفرها.

تعود بداية القضية إلى 26 كانون الثاني 1985، عندما كان أب وابنه يصطادان الأرانب في غابة بمانسفيلد، ولاحظا آثار أقدام في الثلج تنتهي عند جدار حجري. وفي البداية، ظنا أنهما عثرا على دمية ملقاة في الثلج.


لكن ما وجداه كان جثة مولود جديد، كان وجهه وبطنه مغطّيين بالثلج.

وقال كينيث مارتن، الذي كان حينها يعمل في شرطة ولاية ماساتشوستس ضمن مكتب المدعي العام في مقاطعة بريستول، إن الطفل كان عارياً وممدداً على ظهره، ولا يزال الحبل السري متصلاً به.

وأضاف أن كيساً بلاستيكياً وُجد إلى جانب الجثة، وعليه دم وتجلطات، فيما بدا أن المشيمة نُقلت قرب رأس الطفل بفعل حيوان.

وبحسب الطبيب الشرعي، وُلد الطفل حياً لكنه توفي بعد وقت قصير. وقال المدعي العام جيسون موهان خلال جلسة مثول بيك إن الجثة وُجدت غارقة في الثلج، ويبدو أن حرارة جسم الطفل أذابت الثلج تحته وحولته إلى جليد.

وكانت الأدلة المتاحة أمام المحققين محدودة جداً، واقتصرت على أثر حذاء، وليف أزرق، وخصلة شعر بنية فاتحة.

وبقيت القضية باردة حتى نيسان 2022، عندما أعاد مكتب المدعي العام في مقاطعة بريستول فتح قضايا قديمة لم تُحل خلال العقود الأربعة الماضية.

وقال موهان إن مكتب التحقيقات الفدرالي تمكن، عبر علم الأنساب الجيني، من استخدام DNA الطفل لبناء شجرة عائلية محتملة لأقاربه، ما قاد السلطات إلى بيك، التي كانت في كانون الثاني 1985 طالبة في السابعة عشرة من عمرها في مدرسة مانسفيلد الثانوية.

وفي عام 2024، طابق المحققون، بحسب الادعاء، DNA مأخوذاً من زجاجة مشروب عُثر عليها في قمامة منزلها مع بيك. وعندما استجوبتها الشرطة عام 2025، أقرت بأنها أنجبت عام 1985، لكنها قالت إن المولود كان فتاة.

وقال المدعي إنها أخبرت المحققين بأنها علمت بحملها في صيف 1984، وأن الطفل كان من صديق سابق لها. كما أقرت بأنها أخفت الحمل عن عائلتها وأصدقائها وأقاربها.

وأضاف موهان: "اعترفت بأن الطفل وُلد حياً، وقالت إن لديها اتفاقاً مع صديقها السابق، وإنها وضعت الطفل في سيارته".

وكان الصديق السابق، بحسب التقارير، طالباً في السابعة عشرة أيضاً في مدرسة مانسفيلد الثانوية في ذلك الوقت.

وتابع موهان أن بيك قالت إنها بعد الولادة أعطت الطفل لصديقها السابق، وإنه أخبرها بأنه سيأخذه ويعطيه لعائلة لتبنيه، مضيفة أنها لم تتحدث إليه مرة أخرى بعد ذلك.

وقال تيد دوكس، المسؤول الخاص في مكتب التحقيقات الفدرالي في بوسطن، الثلاثاء: "اليوم ليس مناسبة للاحتفال. لا شيء يمكن أن يعيد الحياة التي فُقدت. الأمر يتعلق بمولود لم يحصل على فرصة ليكبر، وانتهت حياته قبل أن تبدأ فعلاً".

ومن المقرر أن تعود بيك إلى المحكمة في 31 آب.

أخبار متعلقة :