Advertisement
وبحسب Axios، استند التقرير إلى استطلاع أجراه Pew Research Center في 36 دولة عبر 6 قارات، وشمل أكثر من 42 ألف شخص، بين 8 شباط و13 أيار.
وتشير النتائج إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ نحو 20 عاماً من استطلاعات "Pew" العالمية التي تتفوق فيها الصين على الولايات المتحدة في النظرة الإيجابية لدى عدد كبير من الدول المشمولة.
ويربط التقرير هذا التراجع في صورة واشنطن بسياسة الرئيس دونالد ترامب القائمة على شعار "أميركا أولاً"، فيما استفادت الصين من تحسن صورتها الدولية في المرحلة نفسها.
ولم يقتصر التحول على تقييم الدولتين فقط. فقد وجد الاستطلاع أن الثقة بالرئيس الصيني شي جين بينغ أصبحت أعلى من الثقة بترامب لدى عدد أكبر من المشاركين، في عكس لاتجاه كان قائماً خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.
ورغم ذلك، يشير التقرير إلى أن كثيراً من المشاركين لا يثقون بالزعيمين معاً، ما يعني أن التقدم الصيني لا يعكس بالضرورة إعجاباً واسعاً ببكين بقدر ما يعكس تراجع الثقة بواشنطن.
وبحسب النتائج، لا تزال الولايات المتحدة تتقدم على الصين في 6 دول فقط، بينها الهند، اليابان، الفيليبين وكوريا الجنوبية.
ومن الأرقام اللافتة ما حدث في كندا. فقد تراجعت النظرة الإيجابية إلى الولايات المتحدة من 57 في المئة عام 2023 إلى 33 في المئة هذا العام، بينما ارتفعت النظرة الإيجابية إلى الصين من 14 في المئة إلى 44 في المئة.
ويقول التقرير إن نمطاً مشابهاً يظهر لدى حلفاء آخرين للولايات المتحدة، بينهم فرنسا وألمانيا وبريطانيا.
ومع ذلك، لا تزال أميركا تتقدم على الصين في ملف احترام الحريات الشخصية. لكن هذا التفوق تقلص بشكل كبير منذ عام 2021، خصوصاً في أوروبا وبعض الدول الحليفة.
ففي السويد مثلاً، تراجعت نسبة من يقولون إن الولايات المتحدة تحترم الحريات الشخصية من 61 في المئة إلى 27 في المئة. وسُجلت تراجعات مشابهة في كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكوريا الجنوبية وإسبانيا.
ويظهر الاستطلاع أيضاً أن عدداً كبيراً من المشاركين يرون الصين شريكاً أكثر موثوقية، وأكثر قدرة على تعزيز السلام والاستقرار.
وفي الدول متوسطة الدخل التي شملها الاستطلاع، قال متوسط 75 في المئة من المشاركين إن الولايات المتحدة تتدخل في شؤون الدول الأخرى، مقابل 45 في المئة قالوا الأمر نفسه عن الصين.
ونقلت Axios عن الباحثة لورا سيلفر أن اندلاع الحرب خلال فترة إجراء الاستطلاع ترك أثراً واضحاً على الانطباعات، مع شعور متزايد بأن الولايات المتحدة لا تساهم في السلام والاستقرار، وأن الثقة بترامب أقل.
وشمل الاستطلاع دولاً بينها الأرجنتين، أستراليا، البرازيل، كندا، فرنسا، ألمانيا، الهند، إسرائيل، اليابان، المكسيك، باكستان، جنوب أفريقيا، كوريا الجنوبية، تركيا، بريطانيا، والضفة الغربية والقدس الشرقية.
الخلاصة أن المنافسة بين واشنطن وبكين لم تعد اقتصادية أو عسكرية فقط، بل باتت معركة صورة ونفوذ. وفي هذه الجولة، تقول الأرقام إن الصين تتقدم، بينما تدفع الولايات المتحدة ثمن سياسات ينظر إليها كثيرون باعتبارها أقل انفتاحاً وأكثر تدخلاً.
أخبار متعلقة :