تحولت معاناة امرأة بريطانية مع العدسات اللاصقة إلى تحذير طبي، بعدما تسبب خطأ بسيط في استخدامها بإصابتها بعدوى نادرة وخطيرة كادت أن تفقدها بصرها، وفق صحيفة "ميرور" البريطانية.
وبدأت قصة "كلير باكستون" بعد شعورها بتهيج وألم في إحدى عينيها، قبل أن تتطور الأعراض إلى احمرار شديد وتشوش في الرؤية وحساسية مؤلمة تجاه الضوء. وبعد الفحوص، تبيّن إصابتها بالتهاب القرنية الشوكميبي (Acanthamoeba Keratitis)، وهو عدوى طفيلية نادرة قد تؤدي إلى فقدان البصر في حال تأخر تشخيصها وعلاجها.
وأوضح الأطباء أن هذه العدوى ترتبط غالبًا بسوء استخدام العدسات اللاصقة، خصوصًا عند تعريضها للماء أثناء الاستحمام أو السباحة، أو تنظيفها بمياه الصنبور، إذ يمكن لطفيليات "Acanthamoeba" الموجودة في المياه والتربة أن تلتصق بالعدسة وتنتقل إلى العين.
وشدد المختصون على أن غسل اليدين وتجفيفهما جيدًا قبل لمس العدسات، واستخدام المحاليل المخصصة لتنظيفها فقط، وتجنب النوم بها إلا وفق إرشادات الطبيب، تعد من أهم خطوات الوقاية.
وأشاروا إلى أن أعراض العدوى تشمل ألمًا شديدًا واحمرارًا في العين، وتشوش الرؤية، وزيادة الدموع، والشعور بوجود جسم غريب، إضافة إلى حساسية قوية تجاه الضوء، وهي علامات تستدعي مراجعة طبيب العيون سريعًا.
ورغم ندرة التهاب القرنية الشوكميبي، فإن علاجه قد يستغرق أشهرًا، وقد تصل الحالات المتقدمة إلى الحاجة لزراعة قرنية لاستعادة البصر. ويؤكد الأطباء أن الالتزام بقواعد النظافة وتجنب ملامسة العدسات للمياه يمكن أن يمنع معظم هذه الإصابات.
أخبار متعلقة :