Advertisement
وأثارت الحالات المتتالية قلقاً داخل المؤسسة العسكرية وفي الكونغرس، وسط تساؤلات بشأن أوضاع الصحة النفسية للعاملين في الوحدة السرية المسؤولة عن حماية الأنظمة الأميركية وتنفيذ عمليات إلكترونية ضد خصوم واشنطن.
وبحسب مراسلات عسكرية وسجلات رسمية ومصادر مطلعة، أقر قائد القيادة السيبرانية الجنرال جوشوا رود بثلاث حالات في رسالة داخلية أرسلها إلى الموظفين خلال حزيران، فيما أشارت سجلات أخرى إلى حالتين إضافيتين.
ولا تزال دوافع هذه الحالات غير واضحة، فيما يحقق الجيش في ملابسات وفاة واحدة منها على الأقل. وتشدد المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها على أن الانتحار نادراً ما يرتبط بحدث أو ظرف واحد.
وذكرت مصادر للوكالة أن تتابع الحالات دفع القيادة إلى التعامل معها على أنها "مجموعة انتحار"، وهو توصيف يستخدمه البنتاغون عندما تقع عدة حالات خلال فترة زمنية أقصر من المعتاد، ويتطلب اتخاذ إجراءات محددة.
وتزامنت التطورات مع ارتفاع كبير في أعباء العمل داخل القيادة السيبرانية، على خلفية الحرب الأميركية على إيران ونزاعات خارجية أخرى، إضافة إلى تسارع السباق لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي والحماية من استخدامها في اختراق الأنظمة.
ويعاني الجهاز، منذ تأسيسه عام 2010، نقصاً مزمناً في الكوادر المؤهلة، بحسب قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2023. وقال موظف سابق في القيادة إن بيئة العمل تتسم بأزمات متلاحقة وضغط دائم، ما يصعّب حصول العاملين على الراحة أو طلب المساعدة.
وكان رود قد طلب من الكونغرس في نيسان توفير 11 مليون دولار لتمويل برامج مخصصة للصحة النفسية والدعم الجسدي والمعرفي للعاملين في المجال السيبراني، محذراً من أن عدم تأمين التمويل سيزيد الإرهاق ويؤثر في جاهزية القوات.
بدوره، أكد البنتاغون التزامه منع الانتحار وتطبيق نهج متكامل لحماية أفراد القوات المسلحة، من دون الإجابة عن الأسئلة التفصيلية المتعلقة بالحالات الأخيرة.
كما بدأت لجنتا القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب التواصل مع القيادة والبنتاغون لمناقشة الموارد المطلوبة، وسط تأكيدات بمواصلة الرقابة على الملف.
وأظهر أحدث تقرير للبنتاغون أن الجيش الأميركي سجل عام 2024 أكثر من 23 حالة انتحار لكل 100 ألف جندي، أي قرابة ضعف المعدل المسجل بين عموم السكان في الولايات المتحدة.
وكانت دراسة داخلية للبنتاغون قد رصدت في العام نفسه تراجعاً في الصحة النفسية والأداء الوظيفي داخل قوة المهام الوطنية الإلكترونية، وأوصت بإنشاء فرق رعاية متخصصة، إلا أن هذه التوصية لم تُنفذ بالكامل، وفق مصدر مطلع. (روسيا اليوم)
أخبار متعلقة :