خبر

جامعة هارفرد تصنع نسخا رقمية من أساتذتها!

قامت كلية هارفرد للأعمال بوضع نسخ رقمية لسبعة من أساتذتها ومحاضريها داخل برنامج لتدريب رواد الأعمال، ليتمكن المشاركون من عرض أفكارهم أمام "أستاذ افتراضي" مرارا، وفي أي وقت، من دون أن يحتاج الأخير إلى استراحة أو يفقد صبره.

ويمتد البرنامج التدريبي 8 أسابيع، وتبلغ كلفته 699 دولارا، وهو جزء من منصة "HBS Foundry" التي تصفها الكلية بأنها مساحة عمل رقمية مبنية منذ البداية على الذكاء الاصطناعي.

Advertisement


ويستهدف البرنامج مساعدة أصحاب الأفكار والمشاريع الناشئة على الانتقال من التصور الأولي إلى بناء نموذج عمل واختبار السوق، وصولا إلى إعداد عرض يمكن تقديمه أمام المستثمرين.

ويستطيع من خلاله المشاركون محاكاة اجتماعات مجالس الإدارة ومكالمات المبيعات وجولات جمع التمويل أمام شخصيات رقمية تحاكي أعضاء هيئة التدريس في الشكل والصوت وأسلوب طرح الأسئلة.

وتوفر المنصة أدوات أخرى تساعد رواد الأعمال على رسم خريطة السوق، وتحليل المنافسين، واختبار احتياجات العملاء، وصياغة نماذج أعمالهم وتطوير عروضهم الاستثمارية.

ولا تقتصر مهمة النسخ الرقمية على تقديم التشجيع أو إعادة صياغة الأفكار، إذ دُربت على تحدي افتراضات أصحاب المشاريع، وطرح الأسئلة الصعبة، ورفض الأفكار غير الناضجة، بهدف كشف نقاط الضعف قبل عرض المشروع على خبراء أو مستثمرين حقيقيين.

وبحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، أمضى أحد المشاركين نحو 10 ساعات في محاولة إقناع النظام بفكرته. لكن الهدف من التدريب ليس انتزاع موافقة الأستاذ الافتراضي، وإنما دفع صاحب المشروع إلى مراجعة افتراضاته ومعالجة جوانب القصور فيه.

واختبرت صحفية نسخة رقمية من المحاضر جيف بوسغانغ، عبر تقديم فكرة متعمدة السوء حملت اسم "أوبر للموز"، لكن الأستاذ الحقيقي ونسخته الرقمية لم يقتنعا بالمشروع.

وأنشئت الشخصيات الرقمية باستخدام تقنية شركة "HeyGen"، بعد تسجيل مقابلات ومواد خاصة مع أعضاء هيئة التدريس المشاركين.

وتقول هارفرد إن المشاركة في المشروع كانت طوعية، وإن كل أستاذ يراجع أداء نسخته الرقمية ويقدم ملاحظات مستمرة بهدف تحسين إجاباتها وطريقة تفاعلها مع المتدربين.

أخبار متعلقة :