في قلب دمشق القديمة، تتجاور المكتبة الظاهرية مع ضريح السلطان المملوكي الظاهر بيبرس ونجله، وعلى مقربة من الجامع الأموي، حافظةً مجموعة من المخطوطات والمؤلفات النادرة.
ويعود تاريخ المكان إلى عام 1277، عندما بنى الملك السعيد مدرسةً ومقبرةً لوالده الظاهر بيبرس حملت اسم «الظاهرية»، قبل أن تتحول لاحقاً إلى مؤسسة تعليمية استقطبت طلاب العلوم الدينية من داخل بلاد الشام وخارجها.
ونجت خزائن الظاهرية على مدى قرون من مراحل تاريخية مضطربة، بينها اجتياح تيمورلنك لدمشق، الذي رافقه تدمير وحرق عدد من مكتبات المدينة. كما أضيفت إليها في وقت لاحق مخطوطات نجت من مكتبات أخرى.
وفي أواخر العهد العثماني، اضطلع العالم والمربي طاهر الجزائري بدور في جمع المخطوطات وتصنيفها والحفاظ عليها، وكان يشتري من ماله الخاص بعض المخطوطات النادرة التي تسربت من المكتبة أو ظهرت في أماكن أخرى.
وتضم الظاهرية اليوم مخطوطات «تاريخ دمشق» لابن عساكر، و«المؤتلف والمختلف» لعبد الغني الأزدي، و«غريب الحديث» للقاسم بن ثابت السرقسطي، إلى جانب نسخ أصلية بخط أصحابها تحمل توقيعات أسماء بارزة، من بينها ابن تيمية والذهبي والسبكي والنابلسي.
أخبار متعلقة :