Advertisement
وجمعت الجلسة شعراء وفنانين وباحثين في التراث، ناقشوا نشأة "الزهيري" وأبرز رواده، إلى جانب ارتباطه بالبحر ومهنة الغوص التي شكلت مصدراً رئيسياً للرزق في الكويت قبل ظهور النفط.
ويُعد "الزهيري" نوعاً من الشعر النبطي باللهجة العامية، ويتألف عادة من سبعة أشطر، تتحد قافية الأشطر الثلاثة الأولى، ثم تنتقل الأشطر الثلاثة التالية إلى قافية مختلفة، قبل أن يعود الشطر السابع إلى القافية الأولى.
وينقسم هذا الفن إلى نوعين هما "الأحمر" و"الأبيض"، ويُعد الأول أكثر صعوبة من حيث البناء، إذ يشترط اختلاف معنى الكلمة التي ينتهي بها كل شطر، فيما لا يفرض النوع الثاني الشرط نفسه. ومن أبرز الأسماء المرتبطة بهذا الفن محمد بن لعبون وعبد الله الفرج وحمود ناصر البدر وفهد الخشرم وعبد الرحمن الضويحي.
ويرتبط "الزهيري" ارتباطاً وثيقاً برحلات البحر والغوص بحثاً عن اللؤلؤ، إذ كان "النهام" ينشد الأهازيج والزهيريات للبحارة خلال الرحلات الطويلة للتخفيف من مشقتها، فيما يردد البحارة خلفه.
ولا يقتصر هذا اللون الشعري على الكويت، إذ توجد أنماط قريبة منه في عدد من الدول العربية بمسميات مختلفة، من بينها "المسبّع" في سلطنة عُمان، و"الأبوذية" في العراق، و"العتابا" و"الميجانا" في لبنان وفلسطين والأردن.
وشدد المشاركون في الجلسة على أهمية إحياء هذا الموروث وتعريف الأجيال الجديدة به، خصوصاً بعدما تراجع حضوره مع انحسار مهنة الغوص عقب ظهور النفط.
أخبار متعلقة :