ماذا لو لم تكن الشهادة الجامعية أو سنوات الخبرة شرطًا أساسيًا للحصول على وظيفة، بل القدرة على الإصغاء، وإثارة الفضول، وتبسيط الأفكار المعقّدة؟
هذا ما يقدّمه متحف المستقبل في دبي، من خلال وظائف جديدة تحت مسمّى "المستقبليون" (Future Perfects)، تضع المهارات الإنسانية في مقدمة معايير التوظيف.
وتندرج هذه الوظائف ضمن استعدادات المتحف لإعادة افتتاح أبوابه عام 2027، على أن يبدأ المقبولون العمل في تشرين الثاني 2026، فيما يستمر تقديم الطلبات حتى 8 تشرين الثاني الجاري.
وظيفة تتجاوز الإرشاد التقليدي
لا تقتصر مهام "المستقبليين" على شرح المعروضات وتقديم المعلومات، بل تشمل إشراك الزوار في تجارب تفاعلية تعتمد على الحوار وسرد القصص، بهدف ربط موضوعات العلوم والتكنولوجيا والطبيعة والمجتمع بالحياة اليومية.
ويبحث المتحف عن أشخاص يتمتعون بالخيال وحب الاستكشاف والذكاء العاطفي، إلى جانب مهارات التواصل والإصغاء وسرعة البديهة، والقدرة على تبسيط الأفكار والتفاعل مع زوار من خلفيات ثقافية وأعمار مختلفة.
واللافت أن التقديم لا يتطلب خبرة سابقة في المتاحف أو خدمة العملاء، إذ يركز المتحف على مهارات قد لا تظهر بوضوح في السيرة الذاتية، ويقيّم المرشحين عبر مراحل اختبار تتضمن تجارب أداء مباشرة أمام لجنة من الخبراء والمتخصصين.
وفي هذا السياق، أكدت الرئيسة التنفيذية للعمليات في المتحف، عزة عبدالعزيز النعيمي، أن الفضول والخيال والقدرة على التواصل تشكّل عناصر أساسية لفهم إمكانات التكنولوجيا والمساهمة في تطويرها، مشيرة إلى أن هذه الصفات "لا يمكن قياسها بالشهادات الأكاديمية أو المسمّيات الوظيفية أو سنوات الخبرة".
وتعكس هذه المبادرة توجهاً مختلفاً في التوظيف، يمنح المهارات الشخصية والتفاعل الإنساني أهمية تفوق المؤهلات التقليدية في بعض الأدوار. لكن غياب شرط الخبرة لا يعني الاستغناء عن معايير الاختيار، إذ يتعين على المتقدمين إثبات قدراتهم عملياً خلال مراحل التقييم قبل اختيار المقبولين.
أخبار متعلقة :