خبر

"بيت عائم" تحوّل إلى كابوس.. سفينة سياحية عالقة والركاب يُطلب منهم تمويل الوقود!

طلبت إدارة سفينة سياحية أميركية عالقة في كمبوديا، في منتصف رحلة حول العالم، من ركابها المساهمة بأموال لإعادة تزويدها بالوقود، وفق ما رواه ركاب، وسط تقارير عن عدم دفع رواتب أفراد طاقم سفينة "أوديسي"، بحسب صحيفة "ذي إندبندنت".

 

وقالت لين مونتويا، المشاركة في الرحلة الممتدة ثلاث سنوات مع زوجها بول، إن المقيمين على متن السفينة طُلب منهم مراراً دفع أموال إضافية للوقود ونفقات أخرى، بينها جمع تبرعات للوقود من أجل مغادرة كمبوديا، مضيفة: "تعبنا من أن يُطلب منا كل أسبوعين إلى أربعة أسابيع أموال للوقود، أموال لكل شيء. كانت لدينا آمال، لكنهم ظلوا يغرقون أكثر فأكثر في الحفرة بسبب سوء الإدارة".

 

وكانت "إم في أوديسي" قد أبحرت قبل عامين في رحلة حول العالم، بأسعار أجنحة تبدأ من نحو 230 ألف دولار، قبل أن تتعثر في ميناء سيهانوكفيل الكمبودي بعد نفاد الوقود، ولا تزال راسية هناك من دون موعد محدد للمغادرة. وأُبلغ الركاب عند السادسة صباح الاثنين بضرورة النزول بحلول الثانية بعد الظهر. وكان على متن السفينة، التي تتسع لـ650 راكباً، 203 ركاب معظمهم أميركيون، إضافة إلى 156 فرداً من الطاقم، عند تعليق عملياتها.

 

حرب إيران تضاعف كلفة الوقود

وأوضحت شركة "فيلا في ريزيدنسز"، المشغّلة للسفينة ومقرّها فلوريدا، أن نفقات الوقود الشهرية لكل مقصورة، التي كانت تبلغ نحو 1800 دولار، قفزت إلى ما بين 6 و8 آلاف دولار في أجزاء من آسيا بسبب الحرب المستمرة في إيران، في ظل تعليق الملاحة إلى حد كبير في مضيق هرمز، الممر الحيوي لنقل النفط عالمياً، ما رفع الأسعار بشكل حاد ولا سيما في جنوب شرق آسيا. وحاولت الشركة خفض استهلاك الوقود عبر إبطاء برنامج الرحلة وإطالة فترات الرسو، لكنها عجزت عن مواجهة الارتفاع.

 

وقالت الشركة في بيان الثلاثاء: "لم نعد قادرين على تحمّل الخسائر التشغيلية الناتجة. تحميل المقيمين كامل الزيادة ليس حلاً واقعياً. تركيزنا الآن على دعم المقيمين والطاقم والموظفين، والشركة تعمل مع المقيمين لتنسيق النزول وتأمين ترتيبات سكن مؤقتة".

 

"حزن عميق"

وكان الزوجان لانيت كانين ويوهان بودين (56 عاماً) قد صعدا إلى السفينة في تشرين الأول 2024، بعدما باعا شركة لتمويل مقصورة بقيمة 100 ألف دولار، إضافة إلى رسوم صيانة شهرية قدرها 3500 دولار. وقالت لانيت: "ردّ فعلنا الفوري كان شعوراً عميقاً بالحزن لاضطرارنا إلى مغادرة البيت والمجتمع اللذين بنيناهما خلال عامين"، مشيرة إلى أن الشركة ساعدت في نقل الحقائب وتأمين المواصلات إلى الميناء، لكنها لم تتكفل بتكاليف الفنادق، وأنها لم تحدد موعداً للعودة إلى السفينة. وأضافت أنهما قررا المضي قدماً في كل الأحوال، لأن الشركة كانت تخطط لرفع رسوم الصيانة بما يفوق قدرتهما.

 

وشكا مقيمون آخرون من ضعف التواصل والدعم، إذ قالت شارون لين، المقيمة السابقة التي غادرت السفينة العام الماضي لأسباب صحية: "التواصل كان مشكلة دائمة. أنا قلقة جداً على أصدقائي، عليهم ترتيب النقل والتأشيرات والسكن، وهذا مرهق جداً. استغرق الأمر مني أسابيع لترتيب مغادرتي، وهم لم يحصلوا سوى على ساعات قليلة". وأضافت لين، التي لا تزال تملك مقصورة على السفينة ويبدو بيعها مستبعداً: "خسرت أموالاً، وكل من يملك مقصورة خسر أو سيخسر. الأمر مدمّر لمن باعوا عقاراتهم لتمويل ذلك".

أخبار متعلقة :