خبر

السعودية أمام الامتحان الأصعب.. هل يكبر الحلم في "مونديال 2026"؟

يستكمل "لبنان24" متابعة ملف المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026، من خلال قراءة في وضع كل منتخب، تاريخه في البطولة، أبرز لاعبيه، وحظوظه في مجموعته. واليوم، المحطة مع السعودية، المنتخب الذي يدخل المونديال للمرة السابعة في تاريخه، وهو يدرك أن استعادة صورة الفوز التاريخي على الأرجنتين في 2022 لا تكفي وحدها إذا لم تُترجم هذه المرة بعبور الدور الأول.

Advertisement

تاريخياً، تملك السعودية علاقة ثابتة مع كأس العالم. حضرت في نسخ 1994 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022، قبل تأهلها إلى نسخة 2026. ويبقى إنجاز 1994، حين بلغت دور الـ16 في أول مشاركة لها، السقف الأعلى حتى الآن. ومنذ ذلك الحين، ظلّ التحدي السعودي هو نفسه تقريباً: كيف يتحول الحضور المتكرر إلى نتيجة أبعد من دور المجموعات؟
تأهل المنتخب السعودي إلى المونديال بعد تعادله مع العراق 0-0 في جدة في تشرين الأول 2025، وهي نتيجة كانت كافية لحسم البطاقة، بعدما تصدر مجموعته في الدور الآسيوي الحاسم بفارق الأهداف المسجلة. هذا التأهل لم يكن سهلاً، لكنه منح "الأخضر" فرصة جديدة لإثبات أن مشروع الكرة السعودية لا يقتصر على الدوري المحلي وجذب النجوم، بل يجب أن ينعكس أيضاً على المنتخب.
فنياً، يدخل المنتخب البطولة بقيادة اليوناني جورجيوس دونيس، الذي أعلن قائمة موسعة من 30 لاعباً، تضم 28 لاعباً من دوري روشن السعودي. اللافت أن سعود عبد الحميد، لاعب لانس الفرنسي، هو المحترف الخارجي الوحيد في القائمة، ما يعكس اعتماد المنتخب بشكل شبه كامل على قاعدة محلية واسعة.
على مستوى الأسماء، تبقى الخبرة حاضرة عبر سالم الدوسري، أحد أبرز وجوه المنتخب وصاحب الهدف الشهير في مرمى الأرجنتين، إلى جانب محمد كنو، فراس البريكان، صالح الشهري، حسن تمبكتي، نواف العقيدي وسعود عبد الحميد. في المقابل، تظهر أسماء شابة أو أقل خبرة دولياً مثل مصعب الجوير وصالح أبو الشامات، ما يجعل المنتخب بين جيل يعرف أجواء المونديال وجيل يبحث عن تثبيت نفسه في أكبر اختبار كروي.
قرعة السعودية جاءت صعبة جداً، إذ وقع المنتخب في المجموعة الثامنة إلى جانب إسبانيا، أوروغواي والرأس الأخضر. وسيبدأ مشواره أمام أوروغواي، ثم يواجه إسبانيا في أتلانتا، قبل أن يختتم الدور الأول أمام الرأس الأخضر في في هيوستن.
المواجهة الأولى أمام أوروغواي ستكون اختباراً بدنياً وتكتيكياً قاسياً، لأن المنتخب الأميركي الجنوبي يجيد اللعب المباشر والضغط العالي ولا يمنح خصومه الكثير من الوقت. أما لقاء إسبانيا، فهو الأصعب على الورق، إذ سيكون المنتخب السعودي مطالباً بإغلاق المساحات واللعب بانضباط كبير لتفادي الدخول في مباراة مفتوحة قد لا تخدمه. لذلك، تبدو مواجهة الرأس الأخضر في الجولة الثالثة محطة مفصلية، وربما المباراة التي ستحدد ما إذا كان "الأخضر" قادراً على البقاء في الحسابات حتى النهاية.
طموح السعودية واقعي لكنه صعب. التأهل إلى الدور الثاني ليس مستحيلاً، لكنه يتطلب بداية قوية أمام أوروغواي، وعدم انهيار الحسابات قبل الجولة الأخيرة. المنتخب يملك خبرة مونديالية، ودورياً محلياً قوياً، وعدداً من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، لكنه يحتاج قبل كل شيء إلى شخصية جماعية واضحة. ففي 2022 صنعت السعودية واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم، أما في 2026 فالمطلوب ليس مفاجأة عابرة، بل نتيجة تُبقيها في البطولة بعد الدور الأول.

أخبار متعلقة :