خبر

الجزائر بين ذاكرة 2014 وتحدي مجموعة قوية.. هل تفعلها في "مونديال 2026"؟

يستكمل "لبنان24" متابعة ملف المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026، من خلال قراءة في وضع كل منتخب، تاريخه في البطولة، أبرز لاعبيه، وحظوظه في مجموعته. واليوم، المحطة مع الجزائر، المنتخب العائد إلى المونديال بعد غياب 12 عاماً، حاملاً ذاكرة قوية من نسخة 2014، وطموحاً بإثبات أن هذا الجيل لا يزال قادراً على ترك بصمة عالمية.

Advertisement

 

تاريخياً، لا تدخل الجزائر كأس العالم من دون رصيد. فقد شاركت في نسخ 1982 و1986 و2010 و2014، قبل أن تحجز مقعدها في نسخة 2026 للمرة الخامسة في تاريخها. وتبقى مشاركة البرازيل 2014 العلامة الأبرز، بعدما بلغ "محاربو الصحراء" دور الـ16 للمرة الأولى، وخرجوا بصعوبة أمام ألمانيا بعد التمديد، في مباراة بقيت حاضرة في ذاكرة الكرة الجزائرية والعربية. 

 

تأهل الجزائر إلى مونديال 2026 جاء بعد فوزها على الصومال 3-0، في مباراة برز فيها محمد أمين عمورة بتسجيله هدفين، فيما واصل رياض محرز لعب دور القائد داخل المنتخب. وبعد حسم التأهل، قال محرز إن هذه النسخة ستكون الأخيرة له في كأس العالم، ما يضيف بعداً خاصاً للمشاركة الجزائرية، لأنها قد تكون الفرصة الأخيرة لأحد أبرز نجوم الكرة الجزائرية في العصر الحديث.

 

فنياً، يقود المنتخب المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي تولى المهمة بعد مرحلة مضطربة عاشها المنتخب عقب خيبات متتالية في كأس أمم أفريقيا. بيتكوفيتش يملك خبرة دولية مهمة، بعدما سبق له قيادة سويسرا في بطولات كبرى، لكنه أمام اختبار مختلف مع الجزائر يتجلى في إعادة التوازن إلى منتخب يملك أسماء قوية، لكنه يحتاج إلى شخصية ثابتة في المباريات الكبيرة. 

 

على مستوى اللاعبين، تبقى الجزائر مزيجاً بين الخبرة والجودة الأوروبية. رياض محرز هو الاسم الأبرز والمرجع الهجومي الأول، إلى جانب لاعبين مثل رامي بن سبعيني، عيسى ماندي، ريان آيت نوري، حسام عوار، أمين غويري ومحمد أمين عمورة. ويمنح آيت نوري وعمورة المنتخب بعداً مهماً، الأول بقدرته على التقدم من الجهة اليسرى، والثاني بسرعته وحضوره الهجومي. في المقابل، تبرز مسألة حراسة المرمى كإحدى النقاط التي تحتاج إلى متابعة، بعدما تحدثت تقارير عن أزمة إصابات دفعت الجهاز الفني إلى البحث عن حلول إضافية قبل البطولة. 

 

قرعة الجزائر جاءت قوية، إذ وقع المنتخب في المجموعة العاشرة إلى جانب الأرجنتين، النمسا والأردن. وسيبدأ مشواره أمام الأرجنتين، حاملة اللقب، في كانساس سيتي، ثم يواجه الأردن في سان فرانسيسكو، قبل أن يختتم الدور الأول أمام النمسا مجدداً في كانساس سيتي. 

 

المباراة الأولى أمام الأرجنتين ستكون الأصعب، ليس فقط بسبب قيمة الخصم، بل لأنها ستحدد الحالة النفسية للمنتخب منذ البداية. الجزائر مطالبة بمباراة منضبطة، تقلل فيها المساحات وتراهن على التحولات السريعة. أما مواجهة الأردن، فستكون عربية بطابع خاص، وقد تتحول إلى مباراة مفصلية في حسابات التأهل. وفي الجولة الأخيرة أمام النمسا، سيصطدم المنتخب بخصم أوروبي منظم بدنياً وتكتيكياً، ما يجعل جمع النقاط قبل هذه المباراة أمراً بالغ الأهمية.

 

طموح الجزائر لا يجب أن يبقى محصوراً في العودة فقط. المنتخب يملك ما يكفي للمنافسة على بطاقة التأهل، خصوصاً مع النظام الجديد الذي يمنح أصحاب المركز الثالث فرصاً إضافية للعبور. لكن النجاح لن يتحقق بالأسماء وحدها، بل بالانضباط، ووضوح الخطة، وقدرة الجيل الحالي على تحويل خبرته إلى نتيجة.

 

أخبار متعلقة :