خبر

بين الفجر ومنتصف الليل جدول المونديال سيقلب يوميات العرب بتوقيته.. فماذا عن لبنان؟

مع اقتراب مونديال 2026، لا يبدو أن السؤال سيكون فقط عن المنتخبات المرشحة والنجوم المنتظرين، بل عن توقيت البطولة نفسه. فالمونديال الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك سيصل إلى الجمهور العربي على إيقاع مختلف تماماً، إذ ستكون بعض المباريات في ساعات مثالية للمشاهدة، فيما ستأتي أخرى بعد منتصف الليل أو عند الفجر، ما يجعل البطولة أقرب إلى شهر كامل من السهر الكروي.

Advertisement


وبحسب توقيت بيروت، يظهر أن المشاهد اللبناني والعربي سيكون أمام جدول غير عادي. هناك مباريات تبدأ عند العاشرة مساءً، مثل افتتاح البطولة بين المكسيك وجنوب أفريقيا في 11 حزيران، أو مواجهة بلجيكا ومصر في 15 حزيران، وهي مواعيد مناسبة نسبياً للمقاهي والبيوت. لكن في المقابل، تحمل البطولة عدداً كبيراً من المباريات الصعبة زمنياً، بينها مواجهات عند الواحدة والثانية والرابعة والخامسة والسادسة صباحاً، ما يعني أن المتابعة لن تكون مجرد هواية، بل تتطلب قراراً يومياً بالسهر أو التضحية بالنوم.

وتبدو جماهير المنتخبات العربية في قلب هذا الامتحان. فالمغرب يفتتح مشواره أمام البرازيل عند الواحدة بعد منتصف الليل، وهي مباراة كبيرة يصعب على الجمهور تفويتها رغم توقيتها. تونس ستلعب أمام السويد عند الخامسة فجراً، ثم أمام اليابان عند السابعة صباحاً، قبل مواجهة هولندا عند الثانية فجراً. أما مصر، فستحظى ببداية مريحة نسبياً أمام بلجيكا عند العاشرة مساءً، لكنها ستخوض لاحقاً مباراتي نيوزيلندا وإيران عند الرابعة والسادسة صباحاً. السعودية بدورها تبدأ أمام أوروغواي عند الواحدة بعد منتصف الليل، ثم تواجه إسبانيا عند السابعة مساءً، قبل مباراة الرأس الأخضر عند الثالثة فجراً.


ولا يختلف المشهد كثيراً بالنسبة إلى مشجعي الجزائر والأردن والعراق وقطر. فالجزائر ستواجه الأرجنتين عند الرابعة فجراً، ثم الأردن عند السادسة صباحاً، والنمسا عند الخامسة فجراً. الأردن سيخوض بدوره مباريات قاسية زمنياً، بينها مواجهة النمسا عند السابعة صباحاً والأرجنتين عند الخامسة فجراً. أما العراق، فسيبدأ أمام النرويج عند الواحدة بعد منتصف الليل، ثم يواجه فرنسا عند منتصف الليل، قبل مباراة أكثر رحمة أمام السنغال عند العاشرة مساءً. وحدها قطر تبدو أفضل حالاً نسبياً، إذ تلعب مباراتين عند العاشرة مساءً، مقابل مواجهة كندا عند الواحدة فجراً.

هذه المواعيد تكشف أن مونديال 2026 لن يكون حدثاً رياضياً فقط، بل حدثاً اجتماعياً أيضاً. في لبنان، قد تجد المقاهي نفسها أمام نمط جديد من العمل، بين مباريات مسائية يمكن أن تملأ الصالات، وأخرى فجرًا. وفي البيوت، ستتحول بعض المباريات إلى سهرات عائلية طويلة، بينما قد تصبح مباريات أخرى مادة للنقاش في الصباح التالي، بين من شاهدها مباشرة ومن اكتفى بالنتيجة والملخصات.
الفارق الزمني سيؤثر أيضاً على إيقاع العمل والدراسة. فالموظف الذي يتابع مباراة تنتهي فجراً لن يبدأ يومه بالطريقة نفسها، والطالب الذي ينتظر مواجهة لمنتخبه عند الخامسة أو السادسة صباحاً سيجد نفسه أمام خيار صعب.

بهذا المعنى، سيضيف مونديال "أزمة" فارق التوقيت على الجماهير. وبين مباريات العاشرة مساءً ومواجهات الخامسة فجراً، سيعيش العرب مونديالاً بلا نوم تقريباً، لكنه قد يكون واحداً من أكثر النسخ حضوراً في الذاكرة اليومية للناس.

أخبار متعلقة :