Advertisement
الأرجنتين كانت آخر المتأهلين بعد فوزها على سويسرا 3-1 عقب التمديد. تقدمت مبكراً عبر أليكسيس ماك أليستر، قبل أن تدرك سويسرا التعادل وتفرض وقتاً إضافياً، استفاد خلاله المنتخب الأرجنتيني من النقص العددي في صفوف منافسه، فسجل جوليان ألفاريز هدف التقدم وأضاف لاوتارو مارتينيز الهدف الثالث. أما ليونيل ميسي، فلم يسجل هذه المرة، لكنه صنع الهدف الأول من ركلة ركنية.
الفوز أبقى الأرجنتين في سباق الدفاع عن اللقب، لكنه أكد أيضاً أن المهمة أصبحت أصعب. الفريق احتاج إلى الوقت الإضافي أمام الرأس الأخضر وسويسرا، كما قلب تأخره بهدفين أمام مصر في دور الـ16.
قدرته على العودة وحسم المباريات لا تزال نقطة قوته الأساسية، لكن تراجعه بعد التقدم ومنحه المنافسين فرصة العودة قد يتحولان إلى مشكلة أكبر أمام إنكلترا.
المنتخب الإنكليزي وصل بدوره بعد مباراة امتدت إلى الوقت الإضافي أمام النرويج. جود بيلينغهام سجل هدفي الفوز 2-1، ليواصل لعب الدور الأهم في هجوم فريق توماس توخيل. وتشير أرقام المنتخب إلى أن بيلينغهام وهاري كين سجلا معاً 12 من أصل 13 هدفاً لإنكلترا في البطولة، ما يكشف حجم الاعتماد عليهما قبل مواجهة الأرجنتين.
مباراة الأرجنتين وإنكلترا تبدو متقاربة. المنتخب الأرجنتيني يمتلك خبرة أكبر في إدارة الأدوار الإقصائية، إلى جانب تنوع خياراته الهجومية بين ميسي وألفاريز ولاوتارو. في المقابل، تملك إنكلترا قوة بدنية ووسطاً قادراً على الضغط، لكنها تحتاج إلى إنتاج هجومي لا يقتصر على بيلينغهام وكين. الفريقان عبرا ربع النهائي بصعوبة، ولذلك قد تُحسم المواجهة بتفصيل صغير أو تمتد مرة جديدة إلى وقت إضافي.
في الجهة الأخرى، تحمل مواجهة فرنسا وإسبانيا طابعاً مختلفاً. فرنسا بلغت نصف النهائي للمرة الثالثة توالياً بعد فوزها على المغرب 2-0، بهدفي كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي. الفريق الفرنسي لا يضغط طوال المباراة، لكنه يعرف متى يرفع الإيقاع وكيف يستفيد من المساحات.
إسبانيا تجاوزت بلجيكا 2-1 بهدف متأخر سجله ميكيل ميرينو، الذي كان قد حسم أيضاً مواجهة البرتغال. المنتخب الإسباني يملك قدرة أكبر على الاحتفاظ بالكرة وصناعة الفرص، لكنه وجد صعوبة في تحويل سيطرته إلى تفوق مبكر خلال الأدوار الإقصائية.
النهائي قد يحمل إعادة لمواجهة الأرجنتين وفرنسا في مونديال قطر، أو صداماً بين الأرجنتين وإسبانيا، بطابع فني واضح. كما يمكن أن تصل إنكلترا إلى النهائي للمرة الأولى منذ تتويجها عام 1966، لكن ذلك يتطلب منها تجاوز حامل اللقب أولاً.
تقام مواجهة فرنسا وإسبانيا الثلاثاء 14 تموز، فيما تلتقي إنكلترا والأرجنتين الأربعاء 15 تموز. أما النهائي، فيقام في 19 تموز على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي. حتى الآن، تبدو الخبرة في مصلحة فرنسا والأرجنتين، بينما تراهن إسبانيا وإنكلترا على جيل يملك فرصة نقل التفوق الفردي إلى أول لقب عالمي منذ سنوات طويلة.
أخبار متعلقة :